شدد مجلس الوزراء السعودي، في جلسته المنعقدة برئاسة خادم الحرمين الشريفين، على موقف المملكة الثابت والرافض لكل أشكال الكيانات الموازية التي تتعارض مع سيادة ووحدة جمهورية الصومال الفيدرالية. ويأتي هذا التصريح في توقيت دقيق تشهد فيه منطقة القرن الإفريقي تجاذبات سياسية حادة، مما يضع الموقف السعودي في واجهة التحركات الدبلوماسية الرامية للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وانعكست أبعاد الموقف الصارم للرياض ودلالاته على استمرارية السياسة السعودية الداعمة لمؤسسات الدولة الشرعية في الصومال، ورفض أي محاولات للاعتراف بكيانات غير شرعية أو التفاعل معها بعيدا عن السلطة المركزية في مقديشو. ويرى مراقبون أن هذا القرار يحمل رسائل مباشرة لأطراف إقليمية ودولية بضرورة احترام القوانين الدولية والسيادة الصومالية.
وقد تمثلت أهمية هذا التوجه في عدة نقاط محورية منها:
- تعزيز الوحدة الوطنية حيث يعطي الموقف السعودي دفعة معنوية وسياسية للحكومة الصومالية في مواجهة مساعي الانفصال أو التوسع الإقليمي على حساب أراضيها.
- تثبيت الأمن الإقليمي من خلال المساهمة في رفض الكيانات الموازية التي تجر المنطقة إلى صراعات حدودية أو سياسية قد تؤدي إلى زعزعة الأمن في البحر الأحمر وخليج عدن.
- قيادة العمل العربي المشترك عبر انسجام الموقف مع قرارات الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، مما يعزز من دور المملكة كصمام أمان للشرعية الدولية في القارة الإفريقية.
كما يتوقع أن يتبع هذا الموقف تحركات دبلوماسية سعودية مكثفة داخل أروقة المنظمات الدولية لضمان الالتزام بمبدأ سيادة الدول ووحدة أراضيها، وقطع الطريق أمام أي مشاريع تهدف إلى تفتيت الجغرافيا الصومالية.