تحولت إلى "جزيرة سجن".. تشديدات أمنية وأزمات حقوقية تثير الجدل في بريطانيا

 

تصنيفات

مع مطلع سنة  2026، تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة للحكومة البريطانية، حيث وصف مراقبون وحقوقيون المملكة المتحدة بأنها باتت تشبه "جزيرة سجن" معزولة. جاءت هذه الأوصاف القاسية نتيجة حزمة من القوانين الصارمة التي فرضت مؤخرا شملت قيودا غير مسبوقة على حركة التنقل، وتشديد الرقابة الرقمية، بالإضافة إلى توسيع صلاحيات الشرطة في قمع الاحتجاجات السلمية.

وقد أفادت تقارير حقوقية أن نظام اللجوء الجديد والسياسات الحدودية المتصلبة قد حولت حدود البلاد إلى أسوار شائكة، مما أدى إلى عزلة سياسية واجتماعية لبريطانيا عن جيرانها الأوروبيين. كما تزامنت هذه الإجراءات مع أزمة في قطاع السجون الوطني، حيث وصلت القدرة الاستيعابية إلى مستويات حرجة، مما دفع السلطات إلى تحويل منشآت مؤقتة وعبارات بحرية إلى مراكز احتجاز دائمة، وهو ما عزز صورة "الجزيرة المغلقة" في الأذهان.

وفيمل يلي أبرز العوامل التي أدت لهذا التوصيف:

- تشريعات المراقبة: تطبيق تقنيات التعرف على الوجه في معظم الشوارع الرئيسية تحت ذوايع أمنية.

- عزلة الحدود: صعوبة الإجراءات البيروقراطية للدخول والخروج، مما أضعف التواصل الثقافي والاقتصادي.

- تجريم الاحتجاج: فرض عقوبات مشددة على التجمعات التي تعتبرها السلطات "مزعجة" أو "معطلة للنظام العام".

- أزمة الاكتظاظ: وصول عدد السجناء إلى أرقام قياسية لم تشهدها البلاد منذ عقود.

وقد أثارت هذه التطورات موجة من الغضب الشعبي، حيث خرجت تظاهرات في لندن ومانشستر تطالب باستعادة الحريات المدنية وكسر طوق العزلة الذي بدأ يلحق الضرر بالاقتصاد البريطاني. كما حذر خبراء القانون من أن استمرار هذا النهج قد يضع بريطانيا في مواجهة مباشرة مع المحاكم الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

"إن ما نشهده اليوم ليس مجرد إجراءات أمنية، بل هو إعادة صياغة لهوية بريطانيا من دولة منفتحة إلى كيان يراقب مواطنيه ويغلق أبوابه أمام العالم." — مقتبس من تقرير لمنظمة مراقبة الحريات المدنية.

قلم يسمع

إرسال تعليق

أحدث أقدم