أعربت كل من البرازيل وكولومبيا عن قلقهما البالغ إزاء اعتقال رئيس فنزويلا مؤكدتين رفضهما القاطع لأي تدخلات خارجية تقوض سيادة دول الجوار. كما وصفت الخارجية البرازيلية العملية بأنها "تطور يهدد الاستقرار الإقليمي"، مشددة على أن احترام القانون الدولي وحصانة رؤساء الدول يمثلان حجر الزاوية في العلاقات بين دول القارة الأمريكية.
وانتقدت كولومبيا اللجوء إلى القوة لتغيير الواقع السياسي، معتبرة أن مثل هذه التحركات تعيد المنطقة إلى عهود التدخلات الأحادية التي تجاوزها الزمن. كما أوضحت الحكومة الكولومبية أن الحل الدائم للأزمة الفنزويلية يجب أن ينبع من "حوار وطني شامل" بين الفنزويليين أنفسهم، بعيدا عن الضغوط العسكرية الخارجية التي قد تؤدي إلى موجات نزوح وعدم استقرار في الدول المجاورة.
وقد طالبت الدولتان بضرورة الالتزام بمواثيق منظمة الدول الأمريكية والأمم المتحدة، داعتين إلى تغليب الدبلوماسية لضمان سلامة كافة الأطراف. وأكدت برازيليا وبوغوتا أن الحفاظ على أمريكا اللاتينية كـ "منطقة سلام" يتطلب احتراما متبادلا للسيادة الوطنية، محذرتين من أن شرعنة مثل هذه العمليات قد تخلق حالة من عدم اليقين القانوني والسياسي في المنطقة برمتها.
.png)