وصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عملية اعتقال رئيس دولة ونقله قسرا إلى خارج حدود بلاده بأنها "سابقة خطيرة" في تاريخ القانون الدولي. وأعرب، في تصريح رسمي، عن قلقه العميق إزاء هذا التطور، مؤكدا أن مثل هذه التصرفات تشكل انتهاكا صارخا للمبادئ المستقرة في ميثاق الأمم المتحدة التي تنص على احترام سيادة الدول وحصانة رؤسائها.
وقد انتقد الأمين العام غياب الالتزام بالضوابط القانونية الدولية، معتبرا أن تجاوز هذه الأعراف يفتح الباب أمام فوضى سياسية تهدد الاستقرار العالمي. كما شدد غوتيريش في كلمته على ضرورة العودة الفورية إلى منطق المؤسسات، داعيا كافة الأطراف المعنية إلى تغليب لغة الحوار الشامل كسبيل وحيد لتجاوز الأزمات السياسية الراهنة، بعيدا عن أساليب القمع أو الإجراءات الأحادية الجانب.
كما أكد المسؤول الأممي على أهمية احترام حقوق الإنسان في كافة الظروف، مطالبا بضمان سلامة الرئيس المعتقل وتوفير كافة الضمانات القانونية له. وقد ناشد المجتمع الدولي بضرورة التكاتف لحماية ميثاق الأمم المتحدة من أي محاولات لتقويضه، مشيرا إلى أن السكوت عن هذه التجاوزات يضعف هيبة القانون الدولي أمام موازين القوى السياسية.
