أصدر القاضي الفدرالي الأمريكي، ويليام بورتر، الأربعاء 21 يناير 2026، قرارا يقضي بمنع السلطات الحكومية من مراجعة أو تفتيش الأجهزة الإلكترونية الخاصة بصحافية "واشنطن بوست"، هانا ناتانسون، والتي صادرها مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) الأسبوع الماضي.
وقد أوضح القاضي في حكمه أن المواد التي جرى ضبطها من منزل الصحافية في ولاية فرجينيا يجب أن تبقى تحت حوزة الحكومة دون المساس بمحتوياتها أو مراجعتها، وذلك إلى حين البت في الدعوى القضائية الجارية. وجاء هذا القرار استجابة لطلب عاجل قدمته الصحيفة لحماية مصادرها وموادها الصحافية التي تعتبرها "مقدسة" بموجب التعديل الأول للدستور الأمريكي.
وأكدت "واشنطن بوست" في مرافعتها أن مصادرة الأجهزة، التي شملت حواسيب وهواتف وساعة ذكية، تسببت في "ضرر لا يمكن إصلاحه"، حيث أدت إلى ترهيب المصادر ووقف تدفق المعلومات التي كانت تتلقاها ناتانسون حول إعادة هيكلة الحكومة الفدرالية. كما شدد محامو الصحيفة على أن تفتيش أجهزة تضم سنوات من العمل الصحافي الخاص يمثل سابقة خطيرة تهدد حرية التعبير وتعرقل العمل الاستقصائي.
من جهتها، أعلنت وزيرة العدل، بام بوندي، أن المداهمة تندرج ضمن تحقيق حول تسريب وثائق سرية من البنتاغون، بينما أبلغ عملاء الـ FBI الصحافية بأنها ليست الهدف المباشر للتحقيق. ومع ذلك، اعتبر حقوقيون ومنظمات تدافع عن حرية الصحافة أن هذا الإجراء يمثل "اعتداء صارخا" على الحمايات القانونية للصحافيين في الولايات المتحدة.
وقد حدد القاضي موعدا في أوائل فبراير المقبل لعقد جلسة استماع شفهية لمناقشة إعادة المواد المصادرة بشكل نهائي، مما يضع الحكومة أمام اختبار حقيقي لموازنة اعتبارات "الأمن القومي" مع مبادئ حرية الصحافة في ظل الإدارة الحالية.
