سجلت المندوبية السامية للتخطيط في تقريرها السنوي الأخير، استقرارا ملحوظا في وتيرة تطور الأسعار بالمغرب، حيث بلغ معدل التضخم السنوي، المقاس بالرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك، 0.8% خلال سنة 2025.
وقد أوضحت المندوبية أن هذا الارتفاع الطفيف هو نتاج زيادة بنسبة 0.8% في أسعار المواد الغذائية، مقابل 0.5% للمواد غير الغذائية. وتراوحت التغيرات في القطاعات غير الغذائية بين انخفاض قدره 2.6% في قطاع "النقل"، وارتفاع ملموس بنسبة 3.3% في قطاع "المطاعم والفنادق".
كما أكد التقرير أن مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد ذات الأثمان المتقلبة والمنتجات ذات الأثمنة المحددة، قد سار في نفس الاتجاه التصاعدي المعتدل بزيادة بلغت 0.8% على مدار السنة، مما يعكس تحكما في الضغوط التضخمية التي شهدتها السنوات الماضية.
وعلى المستوى الجهوي، تصدرت مدينة فاس قائمة المدن التي شهدت أعلى ارتفاع في الأسعار بنسبة 1.7%، تلتها القنيطرة بـ 1.3% وكلميم بـ 1.2%، في حين سجلت مدينة مراكش أدنى وتيرة ارتفاع بنسبة لم تتجاوز 0.2%.
وقد اختتم شهر دجنبر 2025 مسار السنة بانخفاض شهري قدره 0.1%، مدفوعا بشكل أساسي بتراجع أسعار بعض المواد الغذائية، مما طمأن الفاعلين الاقتصاديين حول استدامة استقرار القدرة الشرائية مع بداية العام الجديد.
