تغرق ولاية جنوب كردفان في السودان في أزمة إنسانية غير مسبوقة، حيث ترتفع أسعار السلع الأساسية بجنون في مدينة كادقلي المحاصرة، ويختفي الملح والبصل من الأسواق تماما. وفي غضون ذلك، يهدم الاحتلال الإسرائيلي مكاتب "الأونروا" في حي الشيخ جراح بالقدس، في خطوة وصفها مسؤولون دوليون بأنها تصعيد كارثي يستهدف الوجود الفلسطيني والخدمات الإغاثية.
ويعيش سكان مدينة كادقلي حالة من الخروج الجماعي هربا من الجوع، بعد أن تجاوز سعر "ملوة البصل" 250 ألف جنيه سوداني في ظل حصار خانق تفرضه قوات الدعم السريع. وتؤكد التقارير الأممية أن أكثر من 8 ملايين سوداني يحتاجون للغذاء بشكل عاجل خلال سنة 2026، بينما تتوقف "التكايا" والمطابخ المجانية في دارفور عن العمل بسبب نقص التمويل، مما يرفع معدل الوفيات إلى 25 حالة يومياً في بعض المخيمات.
وفي الوقت الذي يواجه فيه نحو 4.2 مليون طفل وامرأة سوء تغذية حاد، يتهم حزب الأمة القومي القوات المتحالفة مع الجيش بشن هجمات مروعة على قرى جنوب الأبيض، ومن جهة أخرى تشهد الحدود الغربية اشتباكات بين الدعم السريع والجيش التشادي.
.jpg)