رفضت أكثر من 30 مؤسسة إعلامية أمريكية وعالمية كبرى، من بينها "سي إن إن"، "نيويورك تايمز"، "فوكس نيوز"، و"رويترز"، التوقيع على سياسة "الوصول الصحفي" الجديدة التي فرضتها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، معتبرة إياها "محاولة لتكميم الأفواه" وتهديدا مباشرا لحرية الصحافة.
وقد أخلى عشرات المراسلين المعتمدين مكاتبهم داخل مبنى البنتاغون، الذي أعادت إدارة ترامب تسميته بـ "وزارة الحرب"، بعد انتهاء المهلة المحددة للتوقيع يوم الأربعاء الماضي. وتأتي هذه المواجهة غير المسبوقة نتيجة لبنود الوثيقة الجديدة المكونة من 21 صفحة، والتي تضمنت:
- اشتراط الحصول على إذن مسبق قبل نشر أي معلومات، حتى وإن كانت غير مصنفة سرية.
- اعتبار الصحفي "خطرا أمنيا" قد يسحب اعتماده إذا "طلب" معلومات غير مصرح بها من الموظفين.
- تقييد حركة الصحفيين داخل أروقة المبنى ومنعهم من التواصل العفوي مع القادة العسكريين.
وقد أدانت رابطة مراسلي البنتاغون هذه الإجراءات، مؤكدة أنها تحول الصحافة من "جهة رقابية" إلى "أداة دعائية"، بينما شدد وزير الدفاع "بيت هيغسِث" على أن هذه القواعد "ضرورية لحماية الأمن القومي"، مكتفيا بالرد على احتجاجات المؤسسات الإعلامية برمز "اليد الملوحة" عبر منصة (X) في إشارة إلى تجاهله لمطالبهم.
واتحدت المؤسسات الإعلامية بمختلف توجهاتها السياسية، من "ذا أتلانتيك" الليبرالية إلى "نيوزماكس" المحافظة، في بيان مشترك أكدت فيه: "سنواصل تغطية أخبار الجيش الأمريكي من الخارج متمسكين بمبادئ الصحافة الحرة، ولن نتنازل عن حق الجمهور في معرفة كيف تنفق أموال دافعي الضرائب".
كما تراجع تصنيف الولايات المتحدة في مؤشر حرية الصحافة العالمي لسنة 2025 إلى المركز 57 نتيجة لهذه السياسات، في حين تظل شبكة "One America News" (OAN) هي المؤسسة الوحيدة التي وافقت على الشروط الجديدة وبقيت داخل أسوار الوزارة.
