تحديث خارطة الاحتياجات: المغرب يطلق البحث الوطني الثالث حول الإعاقة لسنة 2026

وزارة التضامن

أطلقت الحكومة المغربية بمدينة سلا، يوم الأربعاء 21 يناير 2026، فعاليات البحث الوطني الثالث حول الإعاقة، في خطوة استراتيجية تهدف إلى رسم خارطة دقيقة ومحينة لوضعية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بالمملكة، بعد مرور 12 سنة على آخر مسح أُنجز سنة 2014.

وقد أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، خلال لقاء رسمي، أن هذا البحث يكتسي أهمية بالغة لتوفير قاعدة معطيات علمية موثوقة تساعد في صياغة سياسات عمومية أكثر إنصافا. وأوضحت الوزيرة أن المبادرة تهدف إلى الانتقال من المقاربة الطبية البحتة إلى مقاربة حقوقية واجتماعية شاملة تأخذ بعين الاعتبار العوائق التي تحول دون الإدماج الفعلي لهذه الفئة في الحياة العامة.

كما شهد اللقاء توقيع مذكرة تفاهم تجمع بين وزارة التضامن، وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، والمندوبية السامية للتخطيط، والمرصد الوطني للتنمية البشرية، بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان. وأشار المندوب السامي للتخطيط، شكيب بنموسى، إلى أن هذا البحث سيتيح قياس نسب انتشار الإعاقة بدقة على المستويين الوطني والجهوي، خاصة بعدما أظهرت نتائج إحصاء 2024 أن نسبة انتشار الإعاقة تبلغ حوالي 4.8%.

ويستهدف البرنامج المسطر للبحث تحديد الاحتياجات النوعية في مجالات التعليم، الصحة، والتشغيل، بالإضافة إلى تقييم مدى فعالية البرامج الحالية مثل "بطاقة الإعاقة" وتسهيلات الولوجيات في النقل العمومي. كما سيسعى المشاركون من خلال هذا الورش إلى تمكين الفاعلين الترابيين من معطيات "ذات بعد جهوي" تساهم في تقليص الفوارق المجالية وضمان وصول الخدمات الأساسية لجميع الأشخاص في وضعية إعاقة بمختلف مناطق المغرب.

وقد اعتبر الخبراء والشركاء الدوليون أن هذا المسح يمثل محطة مفصلية لمواكبة التحولات الديموغرافية والاجتماعية، حيث سيشكل المرجع الأساسي لإعداد مخططات التنمية المندمجة للسنوات المقبلة، بما يتماشى مع التوجيهات الملكية السامية لتعزيز ركائز "الدولة الاجتماعية" وضمان كرامة جميع المواطنين.

قلم يسمع

إرسال تعليق

أحدث أقدم