تفاعل الصحافي حميد المهدوي بشكل مباشر وإيجابي مع التصريحات الأخيرة لعبد الله البقالي، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية سابقا، معتبرا إياها "شهادة للتاريخ" وتأكيدا رسميا من داخل "المطبخ المهني" على تعرضه لمؤامرة واستهداف ممنهج.
واستند المهدوي في مرافعته الإعلامية إلى كلام البقالي الذي أقر فيه بوجود "انتقائية" و"استهداف" في ملف سحب بطاقة الصحافة، مشددا على أن هذا الاعتراف الصادر عن مسؤول نقابي بارز يعري التناقضات الصارخة التي شابت القرارات المتخذة ضده، خاصة تلك المتعلقة بالخلط بين "رفض التجديد" و"سحب البطاقة" في آن واحد.
كما أشاد مدير نشر موقع "بديل" بشجاعة البقالي في قول كلمة الحق، واصفا تصريحاته بأنها "المسمار الأخير في نعش المؤامرة"، حيث أوضح أن ما كشفه البقالي حول "الارتباك المسطري" داخل لجنة البطاقة ولجنة الأخلاقيات يثبت أن القرارات لم تكن قانونية صرفة، بل كانت مدفوعة بخلفيات تهدف إلى إخراس صوته.
واعتبر المهدوي أن هذه المعطيات الجديدة لم تعد مجرد تخمينات، بل أصبحت حقائق موثقة بلسان أهل الاختصاص، مما يضعه في موقف قوة أمام الرأي العام، ويؤكد صدق روايته التي تمسك بها منذ البداية حول وجود "إرادة عليا" لمنعه من ممارسة حقه الدستوري في التعبير والصحافة. وختم المهدوي تعليقه على هذا المستجد بالتأكيد على أن "الحقيقة بدأت تظهر"، وأن ما ورد على لسان البقالي هو انتصار معنوي كبير له، يسقط كل مبررات التضييق ويعيد الاعتبار لمهنيته التي حاولت جهات متعددة التشكيك فيها.
كما اختار المهدوي لغة المكاشفة والمواجهة المباشرة في حديثه المطول، معتبرا أن ما يتعرض له ليس مجرد محاكمة قانونية عادية، بل هو "مؤامرة مكتملة الأركان" تهدف إلى إسكات صوته الصحفي وتصفية حسابات سياسية ضيقة، مشددا على أن "الكلام قد انتهى" وأن الحقائق باتت واضحة للرأي العام الوطني والدولي.
وقد كشف الصحافي المثير للجدل عن كواليس وخبايا الملف الذي تابعه فيه الوزير وهبي، مستعرضا تفاصيل ما وصفه بـ"التناقضات" التي شابت مراحل التقاضي مؤكدا أن الأحكام الصادرة في حقه لن تثنيه عن مواصلة دوره الرقابي كصحافي ولن تكسر قلمه أو تغير من مبادئه الراسخة في فضح الفساد.
و وجه المهدوي في سياق حديثه رسائل مشفرة وأخرى مباشرة إلى الجهات المعنية، متسائلا عن الجدوى من متابعة الصحافيين بالقانون الجنائي في قضايا النشر، معتبرا أن "نهاية المؤامرة" لا تعني بالضرورة نهاية المعركة القانونية بل هي إعلان عن سقوط الأقنعة وانكشاف الحقيقة أمام المغاربة.
واختتم مدير نشر "بديل" خرجته بنبرة تحد واضحة، معربا عن جاهزيته التامة لدفع ضريبة الكلمة الحرة مؤكدا أن التاريخ هو الحكم الفيصل بينه وبين خصومه، وأن "نهاية المؤامرة" هي في الواقع بداية لوعي جماعي جديد بخطورة استهداف الصحافة المستقلة في المغرب
.png)