البقالي يكشف انزلاقات قانونية وأخلاقية للجنة حماية المعطيات الشخصية

للجنة حماية المعطيات الشخصية

يفضح النقابي وعضو اللجنة المؤقتة المنتهية ولايتها لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، عبد الله البقالي، ما يعتبره "مغالطات قانونية وأخلاقية" صادرة عن اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وذلك في فيديو نشره على قناته بـ"يوتيوب" يوم 25 دجنبر 2025، تحت عنوان: "بالأدلة والقانون: حلقة جديدة تكشف مغالطات اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية المفضوحة".

وانتقد البقالي، في مستهل حديثه، ما وصفه بإقحام غير مبرر لمؤسسة دستورية عمومية نفسها في قضايا لا تدخل ضمن اختصاصها، معتبرا أن النقاش حول نشر لوائح الصحافيين الحاصلين على البطاقة المهنية شأن داخلي يخص المجلس الوطني للصحافة وحده، ولا علاقة للجنة حماية المعطيات الشخصية به من قريب أو بعيد، وهو ما كانت اللجنة نفسها قد أقرت به قبل أن تعود، حسب قوله، لإصدار بلاغات انفعالية.

وقد سجل المتحدث باستغراب لجوء اللجنة إلى لغة "التكذيب والتوضيح"، معتبرا أن قانون الصحافة والنشر لا يعترف سوى بـ"بيان الحقيقة"، وأن المؤسسات التي تحترم نفسها، وفق تعبيره، لا تنجر إلى ردود فعل انفعالية، بل تلتزم بالرصانة والمرجعية الأخلاقية في تواصلها مع الرأي العام.

كما في معرض تفكيكه لمضمون البلاغ الصادر عن اللجنة بتاريخ 22 دجنبر 2025، توقف البقالي عند ما اعتبره إقحاما غير لائق لجلالة الملك في سياق إداري، مؤكدا أن الإشارة إلى كون بعض أعضاء اللجنة معينين من طرف الملك كان ينبغي تجنبها احتراما للمقام الملكي، ومشددا على أن هذا الأسلوب يطرح أكثر من علامة استفهام حول خلفيات الصياغة ودوافعها.

وقد نفى البقالي ما ورد في البلاغ بخصوص تعيين مخاطب جديد من طرف المجلس الوطني للصحافة بسبب «نظرة غير سليمة» لأحد أعضائه، موضحا أن المجلس لم يغير موقفه بل اختار التعامل بالمثل عبر انتداب طاقمه الإداري بعد رفضه تسليم المعطيات الشخصية والمهنية للصحافيين، وهو جوهر الخلاف الذي لم ينفه البلاغ، بحسب تعبيره.

كما انتقد المتحدث بشدة تلميح اللجنة إلى «أجندات سياسية أو انتخابية»، معتبرا ذلك انزلاقا شعبويا لا يليق بمؤسسة عمومية، ومذكرا بأن الانتماء والمرجعية السياسية حق دستوري من حقوق الإنسان الأساسية، لا يجوز توظيفه لتبخيس النقاش العمومي أو التشكيك في المواقف النقدية.

وفي ما اعتبره أخطر ما جاء في البلاغ، توقف البقالي عند لغة التهديد بالإحالة على النيابة العامة «في حال ثبوت سوء النية»، معتبرا أن اللجنة نصبت نفسها قاضيا، في تجاهل لمبدأ أساسي مفاده أن القضاء وحده المخول قانونا بإثبات سوء النية بعد استكمال مساطر التقاضي، لا قبلها.

وختم البقالي مداخلته بالتأكيد على أن التهديدات لا تخيفه، داعيا اللجنة إلى توجيه جهدها نحو القضايا الجوهرية المرتبطة بحماية المعطيات الشخصية، وعلى رأسها السيادة الرقمية، وحماية بيانات المغاربة على شبكات التواصل الاجتماعي، والتصدي للاختراقات، والأخبار الزائفة، والتشهير، بدل الانشغال بما وصفه بـ«بوليميك عقيم» لا يخدم لا المواطنين ولا البلاد.

قلم يسمع

إرسال تعليق

أحدث أقدم