عبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم السبت، عن رفضه القاطع للاعتراف المتبادل بين إسرائيل وإقليم "أرض الصومال" الانفصالي، مؤكدا أن هذه الخطوة تندرج ضمن "محاولات يائسة" من قبل تل أبيب لتهجير الفلسطينيين إلى القارة الإفريقية.
وقد أعرب عباس، في بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، عن دعمه الكامل لوحدة وسلامة الأراضي الصومالية، مشددا على رفض أي إجراءات تمس بالسيادة الصومالية أو تقوض الاستقرار في البلاد. كما أشاد بالمواقف الدولية والإقليمية التي سارعت للتصدي لهذه الخطوة الإسرائيلية أحادية الجانب.
وشدد الرئيس الفلسطيني على أن دولة فلسطين تقف إلى جانب مؤسسات الدولة الصومالية الشرعية، وترفض فرض أي كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال. وتأتي هذه التصريحات ردا على إعلان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاعتراف بـ "جمهورية أرض الصومال" كدولة مستقلة، وهو ما أثار مخاوف واسعة من أن يكون الإقليم وجهة محتملة لمخططات التهجير القسري لسكان قطاع غزة.
كما أكدت الحكومة الصومالية من جانبها، في بيان شديد اللهجة، التزامها المطلق بسيادتها ووحدتها الوطنية، واصفة الخطوة الإسرائيلية بأنها "غير قانونية". وفي ذات السياق، سارعت دول عربية وإسلامية ومنظمات دولية، منها مصر وتركيا والسعودية والجامعة العربية والاتحاد الإفريقي، إلى إعلان رفضها التام لهذا الاعتراف، معتبرة إياه تهديدا للأمن والاستقرار الإقليمي.