دعت جمهورية الصومال الفيدرالية، اليوم السبت، إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين لبحث التداعيات الخطيرة لإعلان إسرائيل الاعتراف بإقليم "أرض الصومال" الانفصالي كدولة مستقلة.
وأكد سفير الصومال لدى القاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، علي عبدي أواري، في بيان رسمي، أن مقديشو تدين وترفض بشكل قاطع تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن "الاعتراف المزعوم" وإقامة علاقات دبلوماسية مع الإقليم، واصفا الخطوة بأنها "غير مسؤولة".
وقد أشار أواري إلى أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكا صارخا لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، وتخالف قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدا أن إقليم أرض الصومال "جزء لا يتجزأ" من الدولة الصومالية، وأن أي اعتراف به يعد باطلا ولاغيا ولا يترتب عليه أي أثر قانوني.
كما طالبت مقديشو الجامعة العربية بتبني موقف واضح وصريح يدين هذا التدخل السافر في شؤونها الداخلية، ويدافع عن مبادئ السيادة الوطنية للدول الأعضاء محذرة من محاولات زعزعة الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي الاستراتيجية.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي العاجل في ظل رفض إقليمي ودولي واسع للخطوة الإسرائيلية وسط مخاوف من أن يكون هذا الاعتراف مقدمة لمخططات سياسية تستهدف وحدة الصومال وتخدم أجندات خارجية في المنطقة.