بتهم فساد تعود لعهد موراليس.. القضاء البوليفي يودع الرئيس السابق "لويس آرسي" سجن سان بيدرو

 


أمر القضاء البوليفي، يوم الجمعة، بإيداع الرئيس السابق لويس آرسي رهن الحبس الاحتياطي في سجن "سان بيدرو" بالعاصمة لا باز، وذلك بعد يومين فقط من توقيفه على خلفية تحقيقات في ملفات فساد مالي تعود للفترة التي شغل فيها منصب وزير الاقتصاد.


واستجاب القاضي إلمير لورا، خلال جلسة استماع عقدت عبر تقنية الفيديو، لملتمس الادعاء العام الذي طالب بحبس المتهم احتياطيا، في إطار التحقيق حول اتهامات بـ"التقصير في أداء الواجب" و"إساءة السلوك الاقتصادي"، وهي التهم التي نفى آرسي صحتها جملة وتفصيلا، واصفا إياها بأنها "اتهامات ذات دوافع سياسية واضحة".


كما تتعلق وقائع القضية باتهامات موجهة لآرسي بالسماح، إبان عمله وزيرا في عهد الرئيس الأسبق إيفو موراليس (2006-2019)، بتحويل أموال عامة عبر "الصندوق العام لتنمية الشعوب الأصلية" (Fondioc) لحسابات مسؤولين محليين بغرض تمويل مشاريع زراعية تبين لاحقا أنها لم تنجز بالكامل أو كانت وهمية.


وقد نقل الرئيس السابق فور انتهاء الجلسة، تحت حراسة أمنية مشددة، من مركز الشرطة الذي احتجز فيه منذ الأربعاء إلى السجن، مسدلا بذلك الستار -ولو مؤقتاً- على مسار سياسي طويل لرجل غادر كرسي الرئاسة في الثامن من نونبر الماضي، منهياً حوالي 20 سنة من حكم التيار الاشتراكي في البلاد.


وقد دشنت الحكومة الجديدة بقيادة رودريغو باز، زعيم يمين الوسط، عهدها بتوجيه انتقادات لاذعة لليسار، متهمة الإدارة السابقة بترك "دولة ينخرها الفساد"، حيث أطلقت حملة واسعة للتدقيق المالي في المؤسسات العامة، طالت رؤوسا كبيرة منها 6 مسؤولين سابقين في شركة النفط الحكومية.


وتأتي هذه التطورات الدراماتيكية في وقت تعيش فيه بوليفيا على وقع أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها منذ أربعة عقود، تفاقمت حدتها بسبب النقص الحاد في احتياطي الدولار، ما يضع البلاد أمام تحديات سياسية واقتصادية معقدة.

قلم يسمع

إرسال تعليق

أحدث أقدم