فاجعة فاس تستنفر سلطات الدار البيضاء.. حملة واسعة لمراقبة "البناء العشوائي" وتسريع قرارات الهدم

 


استنفرت فاجعة مدينة فاس، التي أودت بحياة 22 شخصا مطلع هذا الأسبوع، المصالح الولائية بجهة الدار البيضاء-سطات، واضعة السلطات المحلية بالعاصمة الاقتصادية أمام مسؤولياتها التاريخية في ظل انتشار مقلق للبنايات العشوائية المشيدة خارج الضوابط القانونية.


وتنتشر في عدد من مقاطعات المدينة، وعلى رأسها مقاطعة سيدي مومن، مباني لا تحترم معايير السلامة، مما يثير مخاوف جدية من تكرار "سيناريو فاس" المأساوي، ويهدد حياة آلاف المواطنين القاطنين تحت أسقف قد تتهاوى في أية لحظة.


كما حملت فعاليات مدنية وجمعوية السلطات المحلية المسؤولية الكاملة عن أي كارثة محتملة، موجهة أصابع الاتهام إلى ضعف آليات المراقبة والزجر، ومنتقدة ما وصفته بـ"غض الطرف" من قبل بعض أعوان السلطة عن مخالفات تعمير جسيمة وتجاوزات في البناء.


وقد وجهت ولاية جهة الدار البيضاء تعليمات صارمة ومستعجلة إلى العمالات والمقاطعات، تقضي بضرورة إجراء إحصاء شامل ودقيق للبنايات المشيدة بطرق غير قانونية، والتأكد من سلامة التراخيص، مع التركيز على رصد التغييرات والإضافات العشوائية التي طالت التصاميم الأصلية للبنايات.


وأمرت السلطات الولائية اللجان التقنية المختصة بالنزول الفوري إلى الميدان لمعاينة الطوابق المضافة خارج القانون ومراقبة جودة مواد البناء المستعملة في الأوراش المشبوهة، كما شددت على ضرورة تسريع وتيرة تنفيذ قرارات هدم الدور الآيلة للسقوط وترحيل قاطنيها، كإجراء استباقي لحماية الأرواح والممتلكات.

قلم يسمع

إرسال تعليق

أحدث أقدم