دينامية دولية غير مسبوقة.. مبادرة "الحكم الذاتي" تكرس مغربية الصحراء وتحاصر الأطروحات الانفصالية

وحدة الصحراء


تواصل الدبلوماسية المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، حصد المزيد من المكاسب الاستراتيجية في ملف الصحراء المغربية حيث شهدت سنة 2025 ترسيخا نهائيا لمبادرة الحكم الذاتي كـ"حل وحيد وأوحد" لطي هذا النزاع المفتعل وسط إجماع دولي متنام وعزلة غير مسبوقة لأطروحات الانفصال.

كرس مجلس الأمن الدولي، في قراره الأخير الصادر في أكتوبر الماضي، سمو المبادرة المغربية، واصفا إياها بـ"الجدية والمصداقية"، وداعيا الأطراف كافة إلى الانخراط في مسلسل الموائد المستديرة، وهو ما اعتبر انتصارا جديدا للرؤية المغربية وصفعة لخصوم الوحدة الترابية الذين فشلوا في تمرير مغالطاتهم داخل أروقة الأمم المتحدة.

وقد شكل الموقف الفرنسي "التاريخي والداعم" لسيادة المغرب على صحرائه منعطفا حاسما في مسار القضية حيث تحولت باريس من "الدعم الضمني" إلى "الاعتراف الصريح"، ما يعكس أن حاضر ومستقبل الصحراء يقع تحت السيادة المغربية، وهو الموقف الذي حفز دولا أوروبية أخرى على السير في نفس النهج، مقتفية أثر إسبانيا وألمانيا.

كما اتسعت دائرة الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء لتشمل قوى عالمية وإقليمية وازنة حيث توالى افتتاح القنصليات العامة في مدينتي العيون والداخلة التي تحولت إلى قطب دبلوماسي واقتصادي عالمي يجسد الأمن والاستقرار الذي تنعم به الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وقد ربط الملك محمد السادس، في خطاباته الأخيرة، بين ملف الصحراء والعمق الإفريقي للمملكة حيث أطلق المبادرة الأطلسية التي تهدف إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي جاعلا من الصحراء المغربية بوابة وصل وجسرا للتنمية القارية، ومشروع أنبوب الغاز المغربي-النيجيري دليلا ملموسا على هذا التوجه الاستراتيجي.

ويؤكد المراقبون أن سنة 2025 ستسجل في التاريخ كـ"سنة الحسم الدبلوماسي" حيث لم يعد العالم يقبل بـ"المناطق الرمادية" في مواقفه بل أصبح يجنح نحو الواقعية السياسية التي يجسدها مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره الحل الأكثر أمانا واستدامة للمنطقة المغاربية والساحل.

قلم يسمع



إرسال تعليق

أحدث أقدم