أحيت جماعة العدل والإحسان، اليوم الأحد 14 دجنبر 2025، الذكرى الثالثة عشرة لرحيل مرشدها المؤسس عبد السلام ياسين، عبر عقد ندوة فكرية دولية خصصت لتشريح أبعاد "طوفان الأقصى" وتداعيات الخطر الصهيوني، بمشاركة وازنة ضمت قيادات من المقاومة الفلسطينية ومفكرين عرب ومغاربة.
وأكد أسامة حمدان، عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، في مداخلته، أن معركة "طوفان الأقصى" ليست حدثا طارئا بل "نقلة نوعية" في مسار التحرير، مشيرا إلى أنها أسقطت أوهام التفوق العسكري الإسرائيلي وكشفت هشاشة الكيان الذي بات عاجزا عن الصمود دون "رئة اصطناعية" أمريكية، معتبرا أن صمود المقاومة في غزة ولبنان واليمن والعراق أثبت أن كسر الاحتلال "قرار وإرادة".
وقد شدد المفكر الفلسطيني منير شفيق، من جانبه، على أن الاحتلال مني بـ"هزيمة استراتيجية" بعد فشله على مدار عامين في تحقيق أهدافه المعلنة، سواء بالقضاء على المقاومة أو احتلال غزة، محذرا في الوقت ذاته من الركون لمقترحات وقف إطلاق النار التي قد تكون "فخا سياسيا" لتحقيق ما عجزت عنه الدبابات، وداعيا إلى استمرار اليقظة والجاهزية.
كما دعا الباحث رشدي بويبري إلى ضرورة الانتقال من التعاطف إلى بناء "تحالف عالمي" منظم لمقاومة المشروع الصهيوني، معتبرا أن قوة هذا المشروع ليست ذاتية بقدر ما هي نتاج دعم غربي وتواطؤ محلي، ومؤكدا أن "إحياء الربانية" وبناء الإنسان المقاوم هو المدخل الحقيقي للنصر، بالتوازي مع استغلال التصدعات الداخلية المتزايدة في المجتمع الإسرائيلي.
وقد سلطت الدكتورة خديجة صبار الضوء على الرؤية الاستشرافية للإمام عبد السلام ياسين، موضحة أنه لم يتعامل مع فلسطين كنزاع جغرافي بل كـ"قضية عقدية وحضارية" فاصلة بين الحق والباطل، ورفض كل أشكال التطبيع أو الحلول التجزيئية، معتبرة أن ما كشفه "طوفان الأقصى" من سقوط أخلاقي للغرب يؤكد دقة قراءة الإمام لطبيعة الصراع الوجودي مع الصهيونية.
