أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رفض بلاده القاطع للقرار الإسرائيلي القاضي بالاعتراف بـ"أرض الصومال" كدولة مستقلة، واصفا هذه الخطوة بأنها "غير شرعية ولا يمكن قبولها". وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الصومالي "حسن شيخ محمود"، اليوم الثلاثاء، في قصر "دولما باهتشة" بمدينة إسطنبول، عقب مباحثات ثنائية تناولت تعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين.
وشدد الزعيم التركي على أن تركيا تولي أهمية قصوى لوحدة أراضي الصومال وسيادته، مشيرا إلى أن أي محاولات لتقسيم البلاد تحت مسميات مختلفة ستواجه برفض دولي وقانوني. وأوضح أردوغان أن إسرائيل تسعى من خلال هذه الخطوات إلى "بث بذور الشقاق" في منطقة القرن الإفريقي، داعيا المجتمع الدولي إلى الالتزام بقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي التي تعترف بالصومال دولة موحدة بحدودها المعترف بها دوليا.
وقد أشاد الرئيس أردوغان، خلال حديثه، بمتانة العلاقات التركية الصومالية، مؤكدا أن أنقرة ستواصل تقديم الدعم العسكري والأمني لمقديشو لاسيما في مجال حماية المياه الإقليمية ومكافحة الإرهاب. واعتبر أن استقرار الصومال هو مفتاح لاستقرار المنطقة بأكملها، وأن تركيا لن تتردد في اتخاذ خطوات دبلوماسية لحماية سيادة حلفائها من أي تدخلات خارجية.
كما عبر الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، من جانبه، عن تقديره العميق للموقف التركي "الشجاع والمبدئي"، مشيرا إلى أن تصريحات أردوغان تعكس عمق الشراكة بين البلدين. وقد أكد شيخ محمود أن حكومته لن تتنازل عن وحدة ترابها الوطني، وأن التحالفات المشبوهة التي تستهدف سيادة الصومال لن يكتب لها النجاح أمام إرادة الشعب الصومالي ودعم الأصدقاء الحقيقيين مثل تركيا.