أفادت المندوبية السامية للتخطيط، في أحدث تقاريرها حول الحسابات الوطنية، بأن معدل الادخار الوطني استقر في حدود 29,7% من الناتج الداخلي الإجمالي خلال الفصل الثالث من سنة 2025، مسجلا تحسنا ملحوظا مقارنة بنسبة 28,7% التي سجلت خلال الفترة نفسها من ألسنة الماضية.
وأوضحت المندوبية أن هذا التطور الإيجابي في مستوى الادخار يأتي في ظل تباطؤ وتيرة نمو الاستهلاك النهائي الوطني بالأسعار الجارية، الذي سجل زيادة بنسبة 5% مقابل 6,1% في السنة الفارطة. كما عزت المذكرة الإخبارية هذا التحسن إلى الارتفاع القوي لصافي الدخول المتأتية من بقية العالم، والتي قفزت بنسبة 14,5%، مما ساهم في تعزيز إجمالي الدخل الوطني المتاح رغم تباطؤ وتيرة نموه العامة إلى 6,2%.
وقد سجلت المؤشرات أيضا ارتفاعا في إجمالي الاستثمار الوطني ليبلغ 32,6% من الناتج الداخلي الإجمالي عوض 31% سنة من قبل. ونتيجة لهذه الدينامية الاستثمارية التي فاقت وتيرة تراكم الادخار، كشفت المندوبية عن تفاقم الحاجة لتمويل الاقتصاد الوطني حيث انتقلت من 2,3% إلى 2,9% من الناتج الداخلي الإجمالي.
كما خلصت المعطيات الرسمية إلى أن الاقتصاد الوطني يمر بمرحلة من إعادة التوازن، حيث يشكل الطلب الداخلي قاطرة أساسية للنمو في سياق يتسم بالتحكم في التضخم، رغم التباطؤ الطفيف في معدل النمو الاقتصادي الإجمالي الذي بلغ 4% خلال هذا الفصل.
