أعلنت السلطات في النيجر حالة طوارئ بيئية بعد تصنيفها لانفجار بئر نفطية في الصحراء الشرقية للبلاد بأنه "حادث بيئي ذو خطورة استثنائية"، جراء تدفق كميات ضخمة من النفط الخام والغازات، مما تسبب في تشكل بقعة نفطية واسعة تهدد النظم البيئية الصحراوية المحيطة.
وقد أفادت وزارة البترول النيجرية، في بيان رسمي، بأن الانفجار والاندفاع النفطي وقعا في البئر المسماة "Goumeri W8" الواقعة بحوض "أغادام" النفطي، على بعد نحو 1700 كيلومتر شرق العاصمة نيامي؛ حيث قذفت الضغوط الجوفية النفط الخام والغاز إلى ارتفاعات تجاوزت عشرة أمتار في الهواء، قبل أن تتدفق السيول النفطية لمئات الأمتار عبر الأراضي المحيطة بالمنصة.
كما استبعدت التحقيقات الأولية التي باشرتها الحكومة، بالتعاون مع فرق وخبرات تقنية متخصصة، وجود أي عمل إجرامي أو هجوم إرهابي وراء الحادث، مرجحة فرضية العطل التقني أثناء عمليات الاستغلال التي تديرها شركة النفط الوطنية الصينية عبر فرعها المحلي، في وقت نقل فيه عاملان إلى المستشفى إثر تعرضهما للغازات دون تسجيل أي خسائر في الأرواح.
وقد سارعت فرق الإغاثة والتدخل السريع إلى إقامة سواتر وخنادق ترابية وأحواض عازلة لتطويق التسرب ومنع امتداده نحو آبار مجاورة أو طبقات المياه الجوفية، مع الشروع في ضخ واسترجاع الكميات المنسكبة ونقلها نحو محطات المعالجة، وسط تشديد التدابير الاحترازية وإغلاق محيط الموقع لتفادي اندلاع حرائق وضمان السيطرة الكاملة على هذه الأزمة البيئية.
