أدانت جمعية الشبيبة المدرسية إجراءات المراقبة الإدارية الصارمة التي رافقت امتحانات السنة الأولى باكالوريا، مؤكدة أن الاستعمال المكثف والمبالغ فيه لآلات ووسائل كشف الغش الإلكتروني خلف آثارا نفسية سلبية لدى عدد كبير من المترشحين، وأثر بشكل مباشر على مستوى تركيزهم.
وقد أعرب المكتب الوطني للجمعية، في بلاغ رسمي، عن رفضه القاطع لكافة الممارسات التي تمس بكرامة التلاميذ أو تضعهم في موضع شبهة جماعية مسبقة، معتبرا أن التعامل مع المترشحين كـ"متهمين محتملين بالغش" يتعارض تماما مع المبادئ التربوية القائمة على الثقة والاحترام المتبادل، ويقوض الاستقرار النفسي الضروري لاجتياز الاختبارات في ظروف سليمة.
وسجل البلاغ أن بعض أساليب المراقبة المعتمدة، بالرغم من مشروعيتها القانونية من حيث المبدأ، تحولت في عدة حالات إلى مصدر ضغط نفسي إضافي على التلاميذ في مرحلة دقيقة وحاسمة من مسارهم الدراسي، مما ينعكس سلبا على أدائهم وشعورهم بالأمان داخل المؤسسات التعليمية.
كما استنكرت الهيئة التابعة لحزب الاستقلال الممارسات التي ساهمت في خلق أجواء من التوتر والارتياب داخل مراكز الامتحان، داعية السلطات التربوية إلى اعتماد مقاربة متوازنة تجمع بين حماية نزاهة الامتحانات ومحاربة الغش، وبين احترام الصحة النفسية والحقوق المعنوية للتلميذات والتلاميذ.
وقد طالبت الجمعية وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالتدخل العاجل لإصدار توجيهات واضحة تضمن استعمال وسائل المراقبة في إطار يحفظ كرامة المترشحين ويجنبهم الضغوط غير المبررة، منبهة إلى خطورة مباشرة بعض الإجراءات الإدارية التفتيشية أثناء شروع التلاميذ في الإجابة على الأسئلة.
وشددت الوثيقة على ضرورة استدراك هذه الاختلالات وتوفير شروط مثالية لاجتياز امتحانات السنة الثانية باكالوريا وبقية الامتحانات الإشهادية المقبلة في أجواء تربوية سليمة، داعية كافة المتدخلين في المنظومة التعليمية إلى تغليب البعد التربوي والإنساني في تدبير الاستحقاقات الوطنية.
