يحشد المستخدمون والأطر بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، المنضوون تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، لتنفيذ وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بالرباط، يوم الجمعة القادم، تنديدا باستمرار غلق قنوات الحوار الاجتماعي.
وقد قررت المكاتب الوطنية الموحدة التابعة لتقنيي، وإطفائيي، وأطر ومستخدمي المكتب الوطني للمطارات، الدخول في أشكال نضالية تصعيدية متتالية، ردا على ما وصفوه بـ"سياسة التلكؤ والمماطلة" التي تنتهجها الإدارة العامة في تنفيذ الالتزامات السابقة.
وسجلت مراسلة نقابية موجهة إلى الوزير يونس السكوري، حسب جريدة "هسبريس"، أن الإدارة العامة تتهرب من تنزيل مقتضيات الاتفاقات الموقعة مع النقابة الأكثر تمثيلية، وعلى رأسها اتفاق 9 يناير 2023 الموقع بمقر الوزارة، والذي ما زالت بنوده الأساسية معطلة وجامدة إلى حدود اليوم.
كما استنكرت الهيئات النقابية الموقعة عدم احترام التعهدات الرسمية، معتبرة أن هذا السلوك يكرس احتقانا اجتماعيا خطيرا داخل هذه المنشأة الحيوية، كما انتقدت بشدة إقدام إدارة المكتب على تمرير زيادات مالية مهمة لفائدة فئة محدودة جدا من الأجراء، مقابل حرمان باقي الشغيلة، في خرق سافر لمبادئ العدالة الأجرية والإنصاف.
وفي هذا الصدد، أكد الكاتب العام الوطني لأطر ومستخدمي المكتب الوطني للمطارات، فؤاد الخطابي، في تصريح لجريدة "هسبريس" الإلكترونية، أن خطوة النزول إلى الشارع تأتي تفعيلا للبرنامج النضالي المسطر في أبريل المنصرم، منددا بإقرار زيادات فئوية ضيقة تعمق الفوارق المادية بين الشغيلة التي تساهم جماعيا في تنمية وازدهار المؤسسة.
وقد شجب الفاعل النقابي ذاته ما أسماه "التعتيم المريب" الذي تفرضه الإدارة والجهات الوصية على مشروع تحويل المكتب الوطني للمطارات إلى شركة مساهمة، مستنكرا تغييب الممثلين الشرعيين للأجراء، وإقصاء الشركاء الاجتماعيين من الاطلاع على تفاصيل ومآل هذا الملف المصيري.
