تتجه السلطات التايلاندية نحو إقرار تغييرات جوهرية في نظام دخول الرعايا الأجانب إلى أراضيها، بعدما وافقت الحكومة على مراجعة نظام الإعفاء من التأشيرة لمدة 60 يوما، وهو القرار الذي كان يشمل 93 دولة ومنطقة منذ يوليوز 2024، ما أثار تساؤلات واسعة لدى الراغبين في السفر، وفي مقدمتهم المواطنون المغاربة.
وقد جاءت هذه الخطوة المفاجئة في سياق مراجعة شاملة لسياسة التأشيرات في تايلاند، بعد أشهر قليلة من اعتماد نظام أكثر مرونة لاستقطاب السياح، حيث ارتأت الحكومة العودة إلى تشديد بعض شروط الدخول، مبررة قراراتها بالحاجة الملحة لضبط الإقامات القصيرة والحد من سوء استعمال نظام الإعفاء.
وأكدت هيئة السياحة التايلاندية، في معطيات رسمية، أن القواعد الجديدة لن تصبح نافذة إلا بعد نشرها في الجريدة الرسمية للبلاد، على أن يُشرع في تطبيقها بعد 15 يوما من تاريخ النشر، وهو ما يجعل الحديث عن تواريخ محددة متداولة بحاجة إلى تأكيد رسمي مباشر من السلطات المختصة أو من سفارة تايلاند بالرباط.
كما يكتنف الغموض وضعية المسافرين المغاربة، إذ ما يزال الموقع الرسمي لسفارة تايلاند بالرباط يعرض استفادة المواطنين المغاربة من الإعفاء من التأشيرة لـ60 يوما لأغراض السياحة أو الأعمال، غير أن هذا الوضع مرشح للتغيير الجذري بمجرد صدور الصيغة النهائية للمرسوم الحكومي.
ولا يعني إنهاء نظام الإعفاء الحالي بالضرورة فرض تأشيرة مسبقة على المغاربة؛ إذ قد تتجه سلطات بانكوك إلى تقليص مدة الإقامة المعفاة إلى 30 يوما فقط، أو إعادة تصنيف الدول بناء على أنظمة دخول مستحدثة، مما يبقي الموقف النهائي مرتبطا بالنص القانوني المرتقب.
وقد يفرض هذا المناخ من عدم اليقين على السياح ورجال الأعمال المغاربة، الذين يقبلون بكثافة على تايلاند كوجهة تنافسية، توخي الحذر الشديد قبل تأكيد حجز تذاكر الطيران أو الفنادق، لا سيما للرحلات المبرمجة خلال الصيف الحالي.
كما دعا خبراء قطاع السفر المواطنين المغاربة إلى وجوب التحقق من الشروط المستجدة عبر القنوات الرسمية كسفارة تايلاند بالرباط أو المنصة الإلكترونية للتأشيرة التايلاندية، وتفادي الانسياق وراء أخبار منصات التواصل الاجتماعي، مع ضرورة التأكد الاستباقي من صلاحية جواز السفر، وتوفر تذكرة العودة، وحجز الإقامة الفندقية قبل الإقدام على السفر.
