منتدى الدار البيضاء يرسخ شراكة استراتيجية بين المغرب وبريطانيا لأفق 2030

 
المنتدى الاقتصادي المغربي–البريطاني
​اختتمت بمدينة الدار البيضاء، اليوم الأربعاء، أشغال المنتدى الاقتصادي المغربي-البريطاني، المنظم على مدى يومين من طرف وزارة التجارة والشؤون الاقتصادية البريطانية والاتحاد العام لمقاولات المغرب، لبحث سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية ومواكبة المشاريع الهيكلية الكبرى للمملكة في أفق تنظيم كأس العالم 2030.

​وقد شهد المنتدى، الذي ركز على طموح المملكة المتحدة لمضاعفة مبادلاتها التجارية مع الرباط، مشاركة أزيد من 50 مقاولة بريطانية ونظيراتها من الفاعلين الاقتصاديين المغاربة، يمثلون قطاعات استراتيجية تشمل البنيات التحتية، الطاقة، المعادن، العقار، النقل واللوجستيك، السياحة، والخدمات المالية.

​وأكد نائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، المهدي التازي، في كلمته خلال المنتدى، على المنحى التصاعدي الذي تشهده العلاقات الثنائية منذ دخول اتفاقية الشراكة حيز التنفيذ سنة 2019؛ حيث تجاوز حجم المبادلات التجارية السنوية حاجز 4.6 مليارات جنيه إسترليني، مدفوعاً بتكامل اقتصادي متنام بين البلدين.

​كما استعرض التازي التحولات الهيكلية للاقتصاد المغربي بفضل السياسات الصناعية المعتمدة، إذ باتت المملكة تصنف كواحدة من أكثر اقتصاديات إفريقيا تصنيعا، مع بروز منظومة لصناعة السيارات تتعدى طاقتها التصديرية مليون مركبة سنويا، ناهيك عن منظومة الطيران التي تضم أزيد من 140 مقاولة متخصصة، إلى جانب الطفرة المحققة في قطاع الطاقات المتجددة.

​وقد سلط المشاركون الضوء على جاذبية الاستثمار في المغرب المدعومة بالاستقرار السياسي، والرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى، وكذا الإطار التحفيزي الجديد الذي توفره ميثاق الاستثمار الجديد والأدوار الحيوية لصندوق محمد السادس للاستثمار، معتبرين مونديال 2030 مسرعا تنمويا استثنائيا سيضخ استثمارات ضخمة لتحديث المطارات، الموانئ، شبكات الاتصال، والمدن الذكية.

​ومن جانبهم، أبرز مسؤولو وزارة التجارة البريطانية رغبة لندن القوية في مواكبة هذه الطفرة التنموية عبر نقل خبراتها في مجالات الهندسة، التصميم، والتمويل، مؤكدين رصد غلاف مالي يتجاوز 5 مليارات جنيه إسترليني عبر هيئة تمويل الصادرات البريطانية لدعم المشاريع الكبرى بالمغرب والمنطقة.

​وقد استحضرت النقاشات الدروس المستفادة من التظاهرات الرياضية الكبرى، وفي مقدمتها أولمبياد لندن 2012، كنموذج رائد للتحول الحضري المستدام، مع التشديد على أهمية نقل المهارات لتعزيز القدرات المحلية وضمان استمرارية البنيات التحتية لما بعد محطة 2030 الكروية.

إرسال تعليق

أحدث أقدم