أعلن رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، عن استمرار اعتماد مرافقة عائلات اللاعبين لأبنائهم خلال نهائيات كأس العالم 2026، في خطوة تنظيمية تعكس رؤية الإدارة التقنية في اعتبار الدعم النفسي والأسري جزءا أساسيا لا يتجزأ من منظومة الإعداد للمنافسات المونديالية الكبرى.
وقد أوضح لقجع، في حوار خص به بودكاست "مغارب" على منصة "أثير"، أن هذا الاختيار الاستراتيجي ليس جديدا، بل يعد امتدادا للتجربة الناجحة التي تم العمل بها خلال مونديال قطر 2022، وتقرر اعتمادها مجددا في البطولة الحالية المنطلقة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بالنظر إلى النتائج الإيجابية والملموسة التي عكستها على مستوى الاستقرار الذهني والعاطفي للاعبين داخل المعسكر التدريبي.
كما اعتبر رئيس الجامعة أن تواجد آباء وأمهات وعائلات عناصر المنتخب الوطني بالقرب منهم طيلة فترة المونديال يمنحهم سندا وجدانيا حيويا، خاصة في ظل الظرفية الحالية التي تتسم بضغط تنافسي مرتفع للغاية وطول مدة البطولة الموسعة، مضيفا أن هذا القرب العائلي يساهم في خلق توازن إنساني يدعم تركيز اللاعبين وتألقهم داخل رقعة الميدان.
كما أشار المتحدث ذاته إلى أن المقاربة المغربية في هذا الشق السيكولوجي تختلف عن النماذج التقليدية الصارمة التي تعتمد حصرا على التأطير الطبي والنفسي المؤسساتي، وزاد موضحا أن المنتخبات العالمية قد توظف أكثر من طبيب نفسي لمواكبة عناصرها، في حين تراهن المملكة على استثمار الروابط العائلية والاجتماعية والثقافية كآلية دعم طبيعية وفطرية بالغة الفعالية للاعبين في لحظات الضغط العالي.
وقد اختتم فوزي لقجع تأكيده بأن هذه الخطوة تعكس فلسفة أوسع داخل تدبير كرة القدم الوطنية، تؤمن بأن صناعة البطل وإعداد اللاعب لتمثيل الراية المغربية لا يقتصران على الجوانب التقنية والتكتيكية والبدنية فحسب، بل يشملان أيضا العناية بمحيطه الإنساني والاجتماعي بما يضمن جاهزيته القصوى في المحافل العالمية.
