المغرب يحافظ على تصنيفه ضمن خانة الدول ذات "الانتهاكات المنتظمة" لحقوق العمال لسنة 2026

 
احتجاج
​حافظت المملكة المغربية على مركزها في تقرير الحقوق العالمية لسنة 2026، الصادر عن الاتحاد الدولي لنقابات العمال "ITUC"، حيث وضعت ضمن فئة الدول التي تشهد "انتهاكات منتظمة" للحقوق العمالية، وهو التصنيف الذي تشتركه مع دول أخرى مثل فرنسا، والمملكة المتحدة، وبلجيكا، وكندا، وسلطنة عمان.

​وقد عزا التقرير الدولي هذا التصنيف إلى جملة من التطورات التشريعية والميدانية، وفي مقدمتها دخول قانون الإضراب الجديد في المغرب حيز التنفيذ في شتنبر من السنة الماضية. ولفتت الوثيقة إلى أن الحكومة المغربية واجهت انتقادات نقابية حادة بسبب ما اعتبرته المركزيات العمالية "صياغة أحادية" للقانون، مشيرة إلى أن مقتضياته تفرض شروطا معقدة وإجراءات إخطار تعجيزية، فضلا عن إقرار عقوبات تقيد عمليا الحق الدستوري في الإضراب.

​وسجل المؤشر في نسخته الثالثة عشرة تراجعا قياسيا غير مسبوق في مناخ الحريات النقابية عبر العالم؛ إذ رصد وجود تضييقات ممنهجة على حرية التعبير والحق في التجمع السلمي في نصف بلدان العالم، مقارنة بـ 45% السنة الماضية. كما كشفت البيانات عن إقدام السلطات في 75 دولة على اعتقال واحتجاز عمال ونقابيين على خلفية مواقفهم وأنشطتهم المهنية.

​كما أوضحت الإحصائيات الموثقة في التقرير أن 87% من دول العالم انتهكت الحق في الإضراب، فيما واجه العمال في 72% من البلدان صعوبات بالغة في الوصول إلى العدالة، وهي النسبة المرتفعة ذاتها التي سجلت خلال سنة 2025. وتطرق التقرير في هذا السياق إلى حالة اعتقال علي معمري، رئيس النقابة الوطنية لموظفي قطاع الثقافة والفنون في الجزائر، دون مذكرة توقيف، وما رافق ذلك من تعرضه لانتهاكات جسدية لانتزاع اعترافات منه.

​وقد صنف الاتحاد الدولي لنقابات العمال دولا مثل الأرجنتين، ومصر، وتونس، وتركيا، وبيلاروسيا، وميانمار ضمن قائمة "أسوأ عشر دول للعمال في العالم" لهذه السنة.

وفي المقابل، أشار التقرير إلى تدهور التصنيف الحقوقي لأربع دول هي ألبانيا، والأرجنتين، وفرنسا، وبنما، بينما استطاعت ثلاث دول فقط تحسين مؤشراتها وهي بوتسوانا، والمملكة المتحدة، وأوروغواي، في حين وُضعت سبع دول أخرى على "قائمة المراقبة" تصدرتها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.

​وقد اختتم لوك تريانغل، الأمين العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال، المعطيات بتصريح أكد فيه أن أزمة حقوق العمال لم تعد تقتصر على الهوامش بل باتت تمس قلب الأنظمة الديمقراطية، مشددا على أن الكثير من الحكومات تتقاعس عن حماية الشغيلة وتعمل في حالات عديدة على تقويض مكتسباتهم بشكل متكرر.

إرسال تعليق

أحدث أقدم