مينش يدافع عن توظيف الذكاء الاصطناعي عسكريا ردا على تحذيرات الفاتيكان

آرثر مينش

دافع آرثر مينش، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة "ميسترال" الفرنسية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، عن استخدام هذه التكنولوجيا في المجالات العسكرية، معتبرا أن أوروبا لا يمكنها تجاهل التطورات التقنية لخصومها، وذلك رداً على انتقادات حادة وجهها البابا ليو بشأن مخاطر توظيف الذكاء الاصطناعي في الحروب.

وقد أوضح مينش، في تصريحات أدلى بها، اليوم الخميس، أن التهديدات الفعلية تفرض على الدول الأوروبية امتلاك قدراتها الخاصة، قائلا: "نحن جميعا مع السلام، لكن منافسينا يستخدمون الذكاء الاصطناعي بالفعل". وجاءت هذه التصريحات تعقيبا على وثيقة أصدرها البابا ليو، يوم الاثنين الماضي، دعا فيها إلى صياغة قوانين دولية صارمة تحد من تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، محذرا من دورها في تأجيج النزاعات المسلحة ونشر المعلومات المضللة.

وتزامن هذا السجال مع خطوات متسارعة تخطوها الشركة الفرنسية لتعزيز حضورها في القطاع الدفاعي والبنية التحتية؛ حيث تواصل "ميسترال" تزويد الجيش الفرنسي بنماذج متقدمة للذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع توسيع استثماراتها الحاسوبية. وفي هذا السياق، أعلنت الشركة عن إنشاء مركز بيانات جديد في مدينة "ليزأوليس" الفرنسية بقدرة حوسبة تبلغ 10 ميغاواط، مرتقب تدشينه في الربع الثالث من السنة الجارية.

كما تندرج هذه الخطوة ضمن برنامج استثماري ضخم للشركة تقدر قيمته بأربعة مليارات يورو، يشمل التخطيط لإنشاء مركزين إضافيين في فرنسا والسويد، بهدف رفع إجمالي قدرات الحوسبة إلى 200 ميغاواط بحلول نهاية سنة 2027. ويعكس هذا التوجه مسعى أوروبيا أوسع لتقليص الفجوة التقنية مع الولايات المتحدة، مدعوما برؤية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يروج للقدرات الطاقية لبلاده كعامل جذب أساسي لمشاريع الحوسبة العملاقة.

ورغم هذه الطموحات الاستراتيجية، تواجه مشاريع مراكز البيانات موجة من الاعتراضات المحلية في عدة مناطق أوروبية، مدفوعة بمخاوف بيئية تتعلق بالاستهلاك المرتفع للطاقة؛ وهو ما علق عليه مينش بوصفه قلقا مجتمعيا "متوقعا"، مؤكدا أن التوجس يصاحب دائما ظهور التكنولوجيات الجديدة، وأن القطاع سيتوصل إلى صيغ كفيلة بضمان كفاءة الاستخدام.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم