انطلقت، اليوم الإثنين، في العاصمة الكينية نيروبي، أعمال قمة "أفريقيا إلى الأمام"، التي تهدف من خلالها باريس إلى طرح نموذج شراكة جديد يتجاوز الإرث التقليدي لسياساتها في القارة، تزامنا مع استكمال إعادة تموضعها العسكري في منطقة غرب أفريقيا.
وتسعى فرنسا عبر هذه القمة، التي تستمر يومين وتعد الأولى من نوعها في دولة أفريقية ناطقة بالإنجليزية، إلى بناء علاقات "متكافئة" تركز على التعاون الاقتصادي والتنموي. ويمثل تعزيز الشراكة الدفاعية مع كينيا رأس الحربة في هذه الاستراتيجية التي تطمح باريس من خلالها إلى توسيع نطاق حضورها خارج دائرة نفوذها التاريخية.
وجاءت هذه التحركات الفرنسية في أعقاب تراجع الوجود العسكري التقليدي في دول الساحل، واستجابة للانتقادات الواسعة التي طالت النهج القديم. وتهدف المقاربة الجديدة إلى استبدال الحضور العسكري المباشر ببرامج تعاون تقني وأمني تتماشى مع تطلعات الحكومات الأفريقية الصاعدة.
ومن جانبه، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يشارك في القمة إلى جانب أكثر من 30 رئيس دولة وحكومة، أن بلاده تحرص على الحفاظ على روابط قوية مع الشعوب الأفريقية، مشددا على أن الاختلافات السياسية مع بعض الحكومات لا تعني بأي حال من الأحوال القطيعة مع المجتمعات المحلية، بل تدفع نحو البحث عن صيغ أكثر توازنا للتعاون المشترك.
