تسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، عقب الفيضانات التي شهدها شمال وشرق سوريا مؤخرا جراء الهطولات المطرية الغزيرة، في تضرر 2400 عائلة وعدد من الأراضي الزراعية، وفق ما أعلنه وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح.
وقد أوضح الوزير الصالح، في تصريح تلفزيوني، أن ارتفاع منسوب مياه النهر أثر بشكل مباشر على مناطق عدة بمحافظة دير الزور، لا سيما المساحات المحيطة بالنهر والمكونة من الطمي والرواسب، بالإضافة إلى الأراضي الزراعية، مؤكدا في الوقت ذاته عدم تسجيل أي خسائر بشرية.
وأفادت وزارة الطاقة السورية، في بيان رسمي، أن الارتفاع المسجل في منسوب المياه جاء نتيجة غزارة الموسم المطري الحالي، وإقدام الجانب التركي على فتح بوابات المفيض في السدود الواقعة على مجرى النهر داخل أراضيه.
كما أشارت الوزارة إلى أن بحيرات السدود السورية وصلت إلى نسب تخزين قياسية مرتفعة تجاوزت 98.5%، وهو الأمر الذي لم يعد يسمح باستيعاب كميات إضافية من المياه دون التأثير على حدود الأمان التشغيلية للمنشآت المائية، مما استدعى الاستمرار في تمرير تدفقات مائية كبرى باتجاه مجرى النهر.
وقد ذكرت وكالة الأنباء السورية، من جهتها، أن العديد من الجسور الحيوية في محافظة دير الزور خرجت عن الخدمة بسبب الفيضانات التي غمرت أيضا منازل وأراض زراعية، لافتة إلى امتداد رقعة الفيضانات لتشمل محافظة الرقة المجاورة.
كما دفعت هذه التطورات الميدانية فرق الطوارئ، والدفاع المدني، والجهات المحلية على امتداد ضفاف نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة، إلى رفع حالة الجاهزية القصوى واتخاذ تدابير وقائية عاجلة، تمثلت في تدعيم السواتر الترابية، ومراقبة النقاط المهددة، وتنفيذ عمليات إخلاء للمواطنين عند الضرورة لحماية الأرواح والممتلكات.
