
جدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الأربعاء 29 أبريل 2026 بالرباط، تأكيد موقف المملكة الثابت الداعم لاستقرار جمهورية مالي وسيادتها الكاملة ووحدتها الوطنية، معتبرا أن أمن باماكو يمثل حجر الزاوية للاستقرار الإقليمي في منطقة الساحل والصحراء.
وقد شدد بوريطة، خلال ندوة صحفية مشتركة مع نائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لاندو، على إدانة المغرب الشديدة للهجمات الإرهابية الأخيرة التي استهدفت منشآت مدنية وعسكرية في مالي، واصفا إياها بـ"غير المقبولة"، ومجددا تضامن المملكة مع ضحايا هذه الاعتداءات.
وحذر الوزير من المنعطف "الحرج جدا" الذي تمر به منطقة الساحل، لافتا الانتباه إلى ظاهرة خطيرة تتمثل في وجود "تواطؤ واضح بين النزعات الانفصالية والجماعات الإرهابية". وأكد أن هذا التداخل يفرض على الفاعلين الإقليميين والدوليين التدخل بحزم لمواجهة هذا التهديد الذي يتربص بأمن القارة.
كما خلص ناصر بوريطة إلى أن المقاربة المغربية ترتكز على ضرورة الانخراط في "ديناميات معاكسة" قوامها احترام خيارات الشعوب وتجنب التدخلات الخارجية الهدامة. وتغليب لغة التعاون الإقليمي البناء على منطق "الابتزاز والترهيب". إلى جانب تحصين الوحدات الوطنية للدول كضمانة وحيدة لتجفيف منابع التطرف.
وتأتي هذه التصريحات في ظل توترات ميدانية متصاعدة في شمال مالي، وبعد يوم واحد من "التحول التاريخي" في الموقف الكندي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي، مما يعزز حضور الرباط كفاعل دبلوماسي محوري في قضايا الأمن والاستقرار بإفريقيا.