أعلن وزير التجهيز والماء، نزار بركة، عن مشروع قانون جديد يقضي بتحويل الوكالة الوطنية للموانئ إلى شركة مساهمة تابعة للدولة تحت اسم "موانئ المغرب ش.م"، مؤكدا أن هذا الانتقال يمثل حجر الزاوية في الإصلاحات الهيكلية لقطاع الموانئ بالمملكة.
وقد أوضح بركة، خلال اجتماع برلماني، أن هذا التحول يهدف إلى تفعيل القانون الإطار 50.21 المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، وذلك لملاءمة حكامة القطاع المينائي مع المتطلبات الاقتصادية الجديدة وتعزيز تنافسيته دوليا.
ووفقا لمشروع القانون، فإن هذا التحول يتميز بالنقاط الاستراتيجية التالية:
- الاستمرارية القانونية حيث لن يؤدي التحويل إلى إحداث شخص اعتباري جديد، بل هو تغيير في الشكل القانوني فقط؛ حيث ستنتقل كافة الممتلكات، العقود، الالتزامات، والرخص من الوكالة إلى الشركة الجديدة بشكل تلقائي.
- حماية الرأس مال البشري من خلال تشديد الوزير على أن وضعية المستخدمين "خط أحمر"، حيث سيحتفظون بكافة حقوقهم المكتسبة (الأجور، التقاعد، التغطية الصحية) مع احتساب أقدميتهم كاملة.
- نطاق الاختصاص حيث ستتولى شركة "موانئ المغرب ش.م" تدبير وتطوير وصيانة موانئ المملكة، باستثناء طنجة المتوسط ومارشيكا، مع صلاحية منح الامتيازات ومراقبة الأنشطة، والانفتاح على المهن اللوجستيكية والصناعية المرتبطة بالموانئ.
- حكامة عصرية عبر استمار رأسمال الشركة مملوكا بالكامل للدولة، مع اعتماد مجلس إدارة يضم متصرفين مستقلين ومديرا عاما، لضمان تدبير يتسم بالمرونة والفعالية لجذب الاستثمارات.
و يهدف هذا الإصلاح إلى جعل الموانئ المغربية قاطرة للتنمية الاقتصادية، من خلال منحها "شخصية تجارية" تسمح لها بسرعة اتخاذ القرار والاستثمار في مشاريع لوجستيكية متكاملة، بعيدا عن القيود الإدارية الكلاسيكية للمؤسسات العمومية.
