أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم السبت 4 أبريل 2026، عن قرار رسمي يقضي باستثناء الناقلات والسفن التجارية المتوجهة من وإلى العراق من قيود العبور المفروضة في مضيق هرمز، وذلك في ظل الإغلاق الجزئي للممر الملاحي نتيجة التصعيد العسكري المستمر مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقد جاء هذا القرار عقب مشاورات رفيعة المستوى بين طهران وبغداد، لضمان استمرار تدفق الصادرات النفطية والسلع الأساسية للعراق عبر مياه الخليج. وأوضحت مصادر دبلوماسية أن الاستثناء يشمل ممرات ملاحية آمنة تحت إشراف "غرفة عمليات مشتركة"، تهدف إلى تجنب وقوع أي حوادث عرضية في ظل الاستنفار العسكري في المنطقة.
كما أكدت إيران أن هذه الخطوة تأتي تعبيرا عن "عمق العلاقات الاستراتيجية" وحرصا على عدم تأثر الاقتصاد العراقي بشكل مباشر بتداعيات الحرب الدائرة منذ فبراير الماضي.
ويرى مراقبون أن هذا القرار يهدف إلى تخفيف الضغط الدولي على طهران وضمان بقاء العراق كمنفذ اقتصادي حيوي في ظل العقوبات والقيود المفروضة. كما ينتظر أن تساهم هذه الخطوة في استقرار أسواق الطاقة والسلع داخل العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الموانئ الجنوبية في البصرة لتصدير نفطه واستيراد احتياجاته، في وقت لا تزال فيه دول إقليمية أخرى، مثل اليابان، تواجه صعوبات بالغة في تأمين إمداداتها عبر ذات المضيق.
