سفير البرتغال بواشنطن: "الربط البيني" هو المفتاح لتعميق الشراكة الطاقية مع المغرب

 

دوارتي لوبيز

أكد سفير البرتغال لدى الولايات المتحدة الأمريكية، دوارتي لوبيز، أن الرهان على الطاقات المتجددة لم يعد مجرد خيار بيئي بل أصبح "خيارا استراتيجيا" فرضته تقلبات أسواق الطاقة العالمية، مشيرا إلى أن بلاده تنجح حاليا في توليد أكثر من 70% من كهربائها من مصادر نظيفة.

وقد أوضح الدبلوماسي البرتغالي، خلال جلسة حوارية بـ"مركز ستيمسون" الأمريكي، أن الرغبة السياسية لتعميق التعاون الطاقي مع المملكة المغربية "قوية وموجودة" لدى حكومتي البلدين، معتبرا أن العائق الوحيد يكمن في غياب "ترابط كافٍ" بين شبكات الطاقة، وهو ما يحول دون تحقيق تكامل أمثل يستفيد من الجغرافيا والمناخ المتشابهين.

كما يرى لوبيز أن المغرب يمتلك مؤهلات مناخية استثنائية تسمح لأوروبا باستقبال المزيد من الكهرباء النظيفة، مما يعزز أمن الطاقة القاري، معربا في الوقت ذاته عن أمله في أن تسمح الظروف السياسية بإعادة تشغيل خط أنابيب الغاز الذي يربط الجزائر بأوروبا عبر المغرب، لما له من أهمية في تنويع الإمدادات.

وتناول السفير ملفات حيوية أخرى خلال مداخلته، حيث شدد على حاجة البرتغال الماسة للمهاجرين لمعالجة الأزمة الديمغرافية، مع السعي لـ "إدارة التدفقات" بما يتوافق مع احتياجات الاقتصاد والبنية التحتية. وأبرز الدور القيادي لبلاده في صياغة العلاقات الأوروبية الإفريقية، مذكرا بأن إفريقيا تظل الشريك التجاري الثاني للبرتغال بعد أوروبا. إلى جانب دعوته إلى استمرار انخراط الاتحاد الأوروبي في منطقة الساحل، خاصة في القطاع الأمني ودعم الهياكل الحكومية لمواجهة التحديات المشتركة.

وقد خلص لوبيز إلى أن الشراكة بين ضفتي المتوسط تتجاوز الفرص الاقتصادية لتشمل مواجهة تحديات مصيرية كالتغير المناخي، الإرهاب، والهجرة غير النظامية، مؤكدا أن الخبرة البرتغالية المكتسبة من العمل في القارة السمراء تشكل ركيزة أساسية لهذا التعاون.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم