أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم، يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، عن رفع إجمالي المبالغ المالية الموزعة في مونديال الصيف المقبل إلى قرابة 871 مليون دولار، استجابة للمخاوف المتزايدة بشأن التكاليف التشغيلية الباهظة في أمريكا الشمالية.
وقد جاء هذا القرار عقب اجتماع لمجلس "فيفا" قبيل انعقاد الجمعية العمومية في فانكوفر، حيث تمت مراجعة المبلغ الأولي، 727 مليون دولار، المعلن عنه سابقا. ويهدف هذا الإجراء إلى تخفيف الأعباء المالية عن المنتخبات الـ48 المشاركة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف السفر والضرائب والنفقات اللوجستية في كل من الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وشملت التعديلات المالية الجديدة حزمة من الزيادات التحفيزية، أبرزها منحة التحضيرالتي رفعت من 1.5 مليون دولار إلى 2.5 مليون دولار لكل منتخب متأهل. وزادت مكافأة المشاركة من 9 ملايين دولار إلى 10 ملايين دولار. إلى جانب مخصصات إضافية شملت تغطية أكبر لتكاليف الوفود وزيادة مخصصات تذاكر الفرق.
كما أكد جاني إنفانتينو، رئيس "فيفا"، أن الاتحاد يعيش "أقوى وضع مالي في تاريخه"، حيث يتوقع أن تحقق الدورة الحالية عوائد تصل إلى 13 مليار دولار. وأشار إلى أن هذه الزيادة، التي تتجاوز جوائز مونديال قطر بنسبة 50%، تعكس التزام الاتحاد بإعادة استثمار الموارد في تطوير اللعبة ودعم الاتحادات الأعضاء.
ويأتي هذا التحرك المالي في وقت يواجه فيه "فيفا" انتقادات بسبب ارتفاع أسعار التذاكر، وزيادة تكاليف النقل التي فرضتها بعض السلطات المحلية في المدن المستضيفة، مما يجعل من هذه التعويضات "طوق نجاة" للاتحادات الوطنية لضمان مشاركة متوازنة ماليا في أضخم نسخة مونديالية عبر التاريخ.
