أصدر قاض فيدرالي في الولايات المتحدة، يوم الجمعة 20 مارس 2026، حكما قضائيا يقضي بوقف السياسة الجديدة التي انتهجتها وزارة الدفاع "البنتاغون"، والتي فرضت قيودا صارمة على عمل الصحافيين وأدت إلى سحب اعتمادات معظم وسائل الإعلام الرئيسية.
وقد خلص القاضي في حكمه، الذي جاء استجابة لاستئناف قدمته صحيفة "نيويورك تايمز" في دجنبر الماضي، إلى أن أجزاء واسعة من سياسة التراخيص الجديدة تنتهك التعديل الأول للدستور الأميركي الذي يضمن حرية التعبير. وشدد الحكم على أن أمن الأمة يرتكز على وجود "صحافة حرة ورأي عام مطلع"، معتبرا أن قمع الحكومة للخطاب السياسي يمثل تهديدا حقيقيا لهذا الأمن.
كما أمر الحكم القضائي وزارة الدفاع بإعادة اعتمادات سبعة صحافيين من "نيويورك تايمز" بشكل فوري، والعودة إلى العمل بالقواعد التي كانت سائدة قبل أكتوبر 2025. وجاء هذا القرار في وقت حساس تشهد فيه البلاد تدخلات عسكرية في فنزويلا وحربا دائرة في إيران، حيث أكد القاضي أن حاجة الجمهور للحصول على معلومات من وجهات نظر متنوعة باتت "أكثر أهمية من أي وقت مضى" لتمكين المواطنين من اتخاذ قرارات واعية في الانتخابات المقبلة.
وقد رحبت رابطة صحافيي البنتاغون بهذا القرار، واصفة إياه بأنه "يوم عظيم لحرية الصحافة"، في حين لم يصدر عن وزارة الدفاع، التي أطلقت عليها إدارة ترامب مؤخرا اسم "وزارة الحرب"، أي رد فعل فوري، وسط توقعات قوية بأن تسعى الحكومة لاستئناف الحكم.
كما واجهت الأسرة الصحفية الدولية والمحلية منذ أكتوبر الماضي تعليمات مشددة تمنع طلب أو نشر معلومات معينة دون إذن صريح، تحت طائلة سحب التراخيص، وهو ما اعتبره مراقبون جزءا من حملة أوسع لتقييد وصول الإعلام إلى أكبر مؤسسة عسكرية في البلاد منذ عودة دونالد ترامب للسلطة.