أكد الخبير في التربية والتواصل وتطوير الذات، ناجي الأمجد، اليوم الأربعاء 25 مارس 2026، أن التحول من النمط التعليمي التقليدي إلى التعليم الإبداعي بات ضرورة ملحة للارتقاء بالمدرسة المغربية، داعيا إلى إدراج مدرسة "الذكاء" والإبداع ضمن هيكلة مشروع "مدارس الريادة".
وقد أشار الأمجد، خلال كلمة ألقاها في افتتاح أشغال الدورة الثانية لليوم الوطني للمدرس، إلى أن النموذج التقليدي، رغم انضباطه، ينتج تلميذا "مطيعا ومقلدا" يخشى تجاوز المألوف، مستعرضا الفوارق الجوهرية بين نمطين من الأساتذة وتأثيرهما على المنظومة:
- الأستاذ المحترف الذي يتميز بالإخلاص والالتزام الحرفي بالمذكرات الوزارية، وهو نموذج تفتخر به الإدارة التربوية، لكنه قد يسقط في فخ "الاستهلاك الذاتي" والانغلاق أمام النظريات الحديثة، مما يجعله تقليديا بمرور الزمن.
- الأستاذ المبدع الذي يمثل "صانع التغيير" وباني النماذج، حيث يتجاوز قيود الفصل الدراسي الروتينية ليبحث عن القدوة وزرع المشاريع، محولا الفضاء التربوي إلى ساحة للتحليق الفكري.
كما أوضح الخبير التربوي أن حصول الأساتذة على نقاط تفتيش كاملة قد يتحول أحيانا إلى "عائق" يمنعهم من التطوير والتحسين، لافتا إلى أن المناهج الحالية تتقاسم أدوارا محددة بين المشرف وواضع المقرر والأستاذ، مما يكرس دور التلميذ كـ"منفذ" فقط.
وقد طرح ناجي الأمجد تساؤلات جوهرية حول مستقبل "مدارس الريادة"، تركزت حول المحاور التالية:
- إمكانية صياغة نموذج مغربي إبداعي تعليمي متكامل.
- كيفية دمج مقاربة "مدرسة الذكاء" والتعلم النشط في المناهج الحالية.
- آليات إدراج ملامح "المدرسة الإبداعية" ضمن البناء الهيكلي لمدارس الريادة.
وخلص المتحدث إلى التأكيد على الدور المحوري للأسرة في نحت شخصية التلميذ المبدع عبر التواصل الدائم مع المؤسسة، لضمان تحول التعليم من مجرد عملية "تلقين" جافة إلى "تجربة تفاعلية" تصنع رواد المستقبل وتخرجهم من مناطق الراحة الضيقة.
