علي بوعبيد: الاتحاد الاشتراكي فقد هويته وتحول إلى "حزب إداري"

 
علي بوعبيد

انتقد علي بوعبيد، نجل الزعيم التاريخي عبد الرحيم بوعبيد، المسار السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مؤكدا أن الحزب بتركيبته الحالية "انتهى سياسيا" ولم يعد يربطه بأدبياته التاريخية سوى الاسم، واصفا إياه بـ"الحزب الإداري".

وقد أوضح بوعبيد، خلال استضافته في برنامج "فنجان رمضان" على منصة "صوت المغرب"، أن أزمة الحزب بدأت منذ تجربة التناوب التوافقي، حيث دخل الاتحاديون الحكومة كـ"أفراد" لا كفريق سياسي منسجم، مما أدى إلى ذوبانهم داخل بنية النظام بدل طبع التجربة بلمسة الحزب الفكرية، مستحضرا واقعة تدخل إدريس البصري للصلح بين وزراء اتحاديين كدليل على "الضعف التنظيمي".

ومن أبرز محطات "الانحدار" السياسي للاتحاد:

- محطة 2002 حيث اعتبرها بوعبيد بداية تغليب منطق الأشخاص على المنطق الجماعي، مما سهل قبول "الخروج عن المنهجية الديمقراطية".

- محطة 2007 التي وصفها بنهاية المسار السياسي الفعلي للحزب، لغياب مبرر سياسي واضح للمشاركة الحكومية آنذاك.

- محطة انتخاب إدريس لشكر حيث أكد أن انسحابه من الحزب قبيل انتخاب لشكر جاء احتجاجا على "تزوير المسار" وغياب الشفافية في إعداد لوائح المؤتمرين.

كما انتقد بوعبيد هيمنة "التكنوقراط" على القوانين الانتخابية، معتبرا أن وزير الداخلية بات يمارس أدوارا سياسية تتجاوز اختصاصاته الطبيعية على حساب صلاحيات رئيس الحكومة.

وقد وجه بوعبيد سهام نقده أيضا لرئيس الحكومة الحالي عزيز أخنوش، معتبرا أنه يجسد اختلالات المشهد السياسي الحالي. وكشف أنه سبق ودعاه للتنازل عن أرباح المحروقات حماية لـ"السلطة المعنوية" لمنصب رئيس الحكومة، مؤكدا أن ارتباط المنصب في أذهان الناس بـ"تضارب المصالح" يضعفه بشكل كبير رغم التوفر على أغلبية مريحة.

وقد خلص بوعبيد إلى أن "فكرة اليسار" لا تزال حية في المجتمع المغربي، لكنها تحتاج إلى قوالب تأطيرية حديثة تتماشى مع عصر الرقمنة بعيدا عن الهياكل الحزبية التقليدية التي استنفدت أغراضها.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم