طمأنت السلطات المغربية والفاعلون في قطاع الحبوب الرأي العام الوطني بكون المملكة في مأمن من أي نقص في مادة القمح، رغم دخول الحرب في الشرق الأوسط يومها الثامن وتزايد المخاوف العالمية بشأن سلاسل إمداد الطاقة والغذاء. وأفادت تقارير مهنية أن المغرب يتوفر حاليا على مخزون استراتيجي من الحبوب يغطي احتياجات الاستهلاك الوطني لعدة أشهر، مدعوما بسياسة تنويع مصادر التوريد التي انتهجتها الدولة منذ سنوات لتقليل التبعية لأسواق بعينها.
وقد أوضحت المصادر ذاتها أن المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني يراقب عن كثب تطورات الأسعار الدولية التي شهدت تذبذبا إثر التوترات الجيوسياسية وإغلاق بعض الممرات البحرية الحيوية، مؤكدة أن سلاسل الإمداد نحو الموانئ المغربية ما تزال تعمل بانتظام بفضل العقود طويلة الأمد مع موردين من أمريكا الشمالية وأوروبا ودول البحر الأسود.
وفي ظل هذه الظرفية الاستثنائية، تواصل الحكومة تفعيل آليات دعم أسعار الدقيق والخبز لضمان استقرار القدرة الشرائية للمواطنين وحماية السوق المحلية من "صدمة الأسعار" التي قد تنتج عن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، تزامنا مع الآمال المعلقة على التساقطات المطرية الأخيرة في حوض ملوية ومناطق أخرى لتعزيز الإنتاج الوطني من الحبوب في الموسم الفلاحي الحالي وتخفيف عبء الاستيراد.
