أعلنت وزارة الصناعة والتجارة الفيتنامية، بالتنسيق مع وزارة المالية، عن زيادة كبيرة ومفاجئة في أسعار الوقود بجميع أنحاء البلاد دخلت حيز التنفيذ ابتداء من يوم السبت 7 مارس 2026، حيث بررت الحكومة الفيتنامية هذه القفزة بالارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام العالمية وتكاليف الاستيراد الناتجة عن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على سلاسل الإمداد في جنوب شرق آسيا.
وقد أوضحت السلطات أن سعر لتر بنزين "رون 95" الأكثر استخداما شهد زيادة تجاوزت 12% ليصل إلى مستويات غير مسبوقة منذ سنوات، كما شملت الزيادة أسعار الديزل والكيروسين بنسب متفاوتة، مما أثار مخاوف واسعة لدى الفاعلين الاقتصاديين وقطاع النقل من موجة تضخم جديدة قد تضرب أسعار السلع الأساسية والخدمات في البلاد.
كما أكدت الحكومة أنها تتابع عن كثب تطورات السوق الدولية وستلجأ إلى استخدام "صندوق استقرار أسعار الوقود" للحد من أثر هذه التقلبات على القدرة الشرائية للمواطنين، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة ترشيد الاستهلاك وضمان تزويد المحطات بانتظام لتفادي أي انقطاعات في المادة الحيوية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه فيتنام، كقوة صناعية صاعدة، إلى موازنة احتياجاتها الطاقية المتزايدة مع التحديات التي يفرضها المناخ الجيوسياسي المتوتر الذي أدى إلى اضطراب تدفقات الطاقة العالمية ورفع تكلفة التأمين على الناقلات البحرية.
