تداولت منصات إعلامية وحسابات عسكرية، خلال الـ24 ساعة الماضية، أنباء تفيد بإقدام طهران على شراء كميات ضخمة من المعدات العسكرية "الوهمية" من الصين، تشمل طائرات مقاتلة ومنظومات دفاع جوي ودبابات غير حقيقية، بهدف استدراج واستنزاف الذخائر الذكية لسلاحي الجو الأمريكي والإسرائيلي.
وقد تزامنت هذه الأنباء مع تقارير ميدانية تشير إلى فشل منظومات دفاع جوي صينية الصنع من طراز "HQ-9B" في التصدي لضربات مشتركة نفذتها القوات الأمريكية والإسرائيلية مؤخرا، مما دفع بعض المحللين للترويج لفرضية "المعدات الوهمية" أو "النماذج الخداعية" كجزء من استراتيجية "الحرب النفسية" والتمويه الميداني.
كما فندت مصادر استخباراتية غربية الطابع المبالغ فيه لهذه الأنباء، موضحة أن الصين تعتمد بالفعل تكتيكات "الحرب المعرفية" من خلال إرسال إشارات رادارية كاذبة وتجهيز نماذج هيكلية، لكنها شددت على أن جوهر الصفقات الأخيرة بين بكين وطهران شمل صواريخ كروز "حقيقية" وأسرع من الصوت من طراز "CM-302"، وليس مجرد نماذج بلاستيكية أو وهمية.
وأكد مراقبون عسكريون أن لجوء الجيوش إلى "المعدات الخداعية" هو تكتيك قديم ومعروف، إلا أن الحديث عن صفقات بمليارات الدولارات لمعدات "مزيفة" يهدف بالأساس إلى التغطية على قصور المنظومات الدفاعية الحقيقية في مواجهة الهجمات المتطورة، أو محاولة من طهران لإظهار قدرتها على "فخ" المهاجمين وإرباك حساباتهم العسكرية.
