زلة لسان تضع الحكومة في قفص الاتهام: "بزعط" مزور تشعل غضب مغاربة العالم

رياض مزور

أثار وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، موجة عارمة من الاستياء والجدل في الأوساط السياسية وبين أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، عقب تصريحات وصفت بـ"المستفزة" و"غير المسؤولة" خلال لقاء نظم بمدينة الدار البيضاء في مطلع مارس 2026.

وقد استخدم المسؤول الحكومي عبارة "بزعط"، وهي لفظة عامية مغربية تفيد الاستخفاف، في سياق حديثه عن عودة الكفاءات المغربية من الخارج للمساهمة في التنمية الوطنية. حيث خاطب الحضور بنبرة حادة قائلا: "أنت عدت إلى بلدك وإلى منزلك، فهل يجب أن أشكرك لقدومك؟ (بزعط).. هناك من يعتقد أن مجيئه هو بمثابة هدية وينتظر الترحيب".

كما تسببت هذه التصريحات في ردود فعل غاضبة، رصدت أهمها في النقاط التالية:

- انتقادات برلمانية وحقوقية حيث اعتبرت فرق من المعارضة وهياكل حقوقية أن خطاب الوزير يحمل نبرة "سوقية" لا تليق بمقام المسؤولية الحكومية، وتتعارض مع التوجهات الرسمية التي تدعو لتعزيز الروابط مع مغاربة العالم.

- احتقان في صفوف الجالية عبر  تعبير العديد من مغاربة العالم عبر منصات التواصل الاجتماعي عن شعورهم بالإهانة، مشددين على أن مساهماتهم، التي بلغت مستويات قياسية في تحويلات العملة الصعبة، تستحق التقدير لا الاستخفاف.

- في محاولة لاحتواء الأزمة، صرح مزور لاحقا بأن عبارته "أسيء فهمها"، وأنه كان يقصد بها فئة قليلة تتعامل بنوع من "الاستعلاء" وتضع شروطا تعجيزية للعودة، مؤكدا اعتزازه بكافة مغاربة العالم.

وجاءت هذه الواقعة لتعقد المشهد السياسي في وقت تستعد فيه الحكومة لإنهاء ولايتها، حيث استغل الخصوم السياسيون "زلة اللسان" هذه لتوجيه انتقادات لاذعة لمنطق التواصل الحكومي، معتبرين إياها "أزمة ثقة" جديدة بين الإدارة وأبناء الوطن في الخارج.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم