ودع الناخب الوطني وليد الركراكي، مساء اليوم الخميس 5 مارس 2026، الجماهير المغربية بكلمات مؤثرة، معلنا نهاية رحلته على رأس العارضة التقنية للمنتخب المغربي، بعد مسيرة حافلة جعلت من "الأسود" حديث العالم في كبرى المحافل الكروية.
وقد استحضر الركراكي، في رسالة وداعية نشرها عبر حساباته الرسمية، اللحظات التاريخية التي عاشها مع المجموعة، معيدا للأذهان ملحمة "قطر 2022" التي حطم فيها المنتخب المغربي كل التوقعات بوصوله إلى المربع الذهبي كأول منتخب أفريقي وعربي يحقق هذا الإنجاز. وقال الركراكي بنبرة غلب عليها التأثر: "لقد كانت رحلة استثنائية، لم نكن مجرد فريق، بل كنا عائلة واحدة يجمعها حب الوطن والرغبة في رفع الراية المغربية عاليا".
وأعرب وليد عن فخره بالعمل مع جيل ذهبي من اللاعبين، مشيدا بالدعم اللامشروط الذي حظي به من الملك محمد السادس ومن الشعب المغربي قاطبة. وأكد الركراكي أن "النية" و"التمغربيت" كانا المحرك الأساسي لكل انتصار، مشيرا إلى أن المنتخب اليوم بات يمتلك شخصية البطل وقادرا على مقارعة الكبار في أي زمان ومكان.
وحاءت مغادرة الركراكي في وقت بدأ فيه الحديث عن تغييرات شاملة داخل الإدارة التقنية الوطنية، تزامنا مع الاستعدادات الجارية لاستضافة المغرب لنهائيات كأس أمم أفريقيا 2025 ومونديال 2030. وقد تركت هذه الاستقالة -أو الإقالة المرتقبة- حالة من الانقسام في الشارع الرياضي بين تيار الوفاء الذي يرى أن الركراكي منح المغرب "فخرا" لا يمكن نسيانه ويستحق فرصة دائمة. وتيار التجديد الذي يعتقد أن دورة الأسود مع وليد قد انتهت، وأن المنتخب بحاجة لنفس جديد وتكتيك مغاير لمواجهة التحديات القادمة.
ويغادر وليد الركراكي منصبه تاركا وراءه إرثا كرويا سيظل محفورا في ذاكرة الأجيال، حيث حول الحلم إلى واقع، وجعل من شعار "ديرو النية" منهجا للنجاح يتجاوز حدود المستطيل الأخضر.
