رفعت وكالة التصنيف الائتماني الدولية "موديز"، يوم الجمعة 6 مارس 2026، نظرتها المستقبلية للتصنيف السيادي للمغرب من "مستقرة" إلى "إيجابية"، مع تثبيت التصنيف الائتماني طويل الأجل عند مستوى "Ba1".
وقد عزت الوكالة هذا التحسن إلى المرونة الملحوظة التي أبان عنها الاقتصاد المغربي في مواجهة الصدمات الخارجية المتتالية والقدرة العالية على تدبير العجز المالي، وأوضحت "موديز" في تقريرها أن مراجعة الآفاق نحو الإيجابية تعكس نجاح الإصلاحات الهيكلية التي باشرتها الحكومة المغربية لتعزيز الاستثمار الخاص وتنويع مصادر النمو، فضلاً عن الطفرة التي شهدتها قطاعات التصدير الاستراتيجية مثل صناعة السيارات والطيران والفوسفات.
كما أكد المحللون أن هذا التوجه الإيجابي يمهد الطريق لرفع التصنيف الائتماني للمملكة في المراجعات المقبلة إذا استمرت وتيرة خفض المديونية العمومية وتحسن ميزان المدفوعات، مشيرين إلى أن المشاريع الكبرى المرتبطة باستضافة كأس العالم 2030 وتطوير قطاع الهيدروجين الأخضر ستشكل رافعة قوية لجذب التدفقات الرأسمالية الأجنبية.
وبالرغم من التحديات المرتبطة بتقلبات أسعار الطاقة العالمية والمناخ الجيوسياسي المتوتر، إلا أن الوكالة اعتبرت أن المغرب يتوفر على هوامش أمان كافية مدعومة بخط الائتمان والسيولة من صندوق النقد الدولي، مما يعزز ثقة المستثمرين الدوليين في استدامة السياسات الماكرو-اقتصادية للمملكة وقدرتها على تحقيق معدلات نمو مستقرة وشاملة على المدى المتوسط.
