انطلقت اليوم السبت 28 مارس 2026، أشغال اليوم الثاني للمؤتمر الوطني للقطاع الاتحادي الخاص بالتجار والمهنيين والصناع التقليديين، برئاسة الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وبمشاركة وازنة لأعضاء المكتب السياسي وممثلي الغرف المهنية من مختلف جهات المملكة.
وقد شهدت الجلسات نقاشات حادة حول "أزمة الفعالية" في الغرف المهنية؛ حيث نبه حسن الساخي، عضو المكتب السياسي والمنسق الوطني الجديد للقطاع، إلى أن تطبيق الأنظمة الأساسية لهذه الغرف لا يتجاوز 10%، داعيا إلى إنهاء عهد "الغرف الصورية" وتأهيلها قانونيا لتصبح رافعة حقيقية للاقتصاد الوطني، خاصة مع اقتراب استحقاقات 2027.
ومن جانبه، أكد محمد الجريفي، رئيس المجلس الوطني للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين، على محورية القطاع كركيزة للثروة الوطنية، مطالبا بتدخل حكومي حازم لمعالجة الاختلالات التشريعية واللوجستية وضمان التكوين المستمر لمواكبة التحولات الرقمية.
كما سلطت المداخلات الضوء على الملفات الحارقة للصناعة التقليدية والمقاولات الصغرى؛ إذ أبرزت فاطمة زايدة، عضوة المكتب الوطني، أن هذا القطاع الذي يضم 2.5 مليون صانع ويساهم بـ 7% من الناتج الداخلي الخام، لا يزال يعاني من ضعف الحماية الاجتماعية وصعوبة الولوج للتمويل. وفي هذا السياق، ركز علي الغنبوري، عضو المكتب السياسي، على ضرورة تفعيل آليات الدعم المالي للمقاولات الصغيرة جدا لتعزيز قدرتها التنافسية.
وقد اختتم المؤتمر أشغاله بالمصادقة على حزمة من التوصيات الاستراتيجية وتعيين حسن الساخي منسقا وطنيا للقطاع، معلنين عن إطلاق "مقاربة تشاركية" تهدف إلى وضع الحزب في طليعة المشهد المهني وتطوير حلول مبتكرة تجمع بين الأصالة التقليدية والمتطلبات العصرية للسوق.
