فرنسا تطارد "ظلال إبستين": تحقيقات قضائية تطال دبلوماسيين ووزراء سابقين

جان نويل بارو

أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، اليوم الأحد، أن وزارته ستمضي في تحقيقاتها "حتى النهاية" لكشف ملابسات تورط شخصيات فرنسية في شبكة الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين، مؤكدا إحالة ملفات حساسة إلى القضاء الفرنسي للبت في شبهات جنائية.

وقد باشر مكتب المدعي العام في باريس فتح تحقيقين منفصلين؛ الأول يتعلق بجرائم اعتداء جنسي على قاصرين، والثاني يركز على مخالفات مالية معقدة تشمل غسل الأموال والتهرب الضريبي. ووفقا للتقارير الرسمية، أطلق الوزير إجراءات تأديبية فورية بحق الدبلوماسي الرفيع "فابريس أيدان" بعد ظهور اسمه أكثر من 200 مرة في وثائق إبستين المسربة، وسط شبهات بتسريب مستندات دبلوماسية مقابل منافع غير مشروعة.

كما تسببت هذه الفضيحة المتنامية في زلزال سياسي داخل العاصمة الفرنسية، حيث استقال وزير الثقافة الأسبق، جاك لانغ، من رئاسة معهد العالم العربي بباريس، عقب مداهمة الشرطة لمكتبه بحثا عن أدلة تربطه بشركات "أوفشور" أسسها إبستين. كما أمر القضاء بإعادة فتح ملف وكيل عارضات الأزياء الراحل "جان لوك برونيل"، الذي وجد ميتا في زنزانته سنة 2022، لتحليل أكثر من مليون وثيقة جديدة سلمتها وزارة العدل الأمريكية لنظيرتها الفرنسية.

ودعت المدعية العامة لباريس، لور بيكوا، كافة الضحايا المحتملين داخل الأراضي الفرنسية للإدلاء بشهاداتهم، معتبرة أن الوثائق الجديدة "تفتح آفاقا" لفهم كيفية استغلال إبستين لنفوذه في باريس، حيث كان يمتلك شققا فاخرة في "شارع فوش". وتتزامن هذه التحركات مع ضغوط شعبية تطالب بالكشف عن "القائمة الكاملة" للشخصيات العامة التي استفادت من شبكة إبستين، في الوقت الذي تعهدت فيه الحكومة بضمان استقلالية القضاء التامة في هذا الملف.

قلم يسمع

إرسال تعليق

أحدث أقدم