سجل الدرهم المغربي تراجعا جديدا مقابل الدولار الأمريكي خلال التداولات الأخيرة، حيث شهدت قيمة العملة الوطنية انخفاضاً ملحوظا يعكس حالة من التذبذب في أسواق الصرف العالمية مع بداية النصف الثاني من شهر يناير 2026.
وأظهرت التقارير الصادرة عن بنك المغرب والمؤشرات المالية أن سعر صرف الدرهم مقابل الدولار قد تأثر بقوة العملة الأمريكية في الأسواق الدولية، مدفوعة بتوقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبحث المستثمرين عن "ملاذات آمنة" في ظل التقلبات الجيوسياسية الراهنة.
وقد كشفت الأرقام أن زوج العملات (USD/MAD) شهد ارتفاعا تدريجيا، مما يعني زيادة تكلفة استيراد المواد الأساسية المسعرة بالدولار، وعلى رأسها الطاقة وبعض المواد الأولية، وهو ما يضع تحديات جديدة أمام الميزان التجاري للمملكة.
وأرجع الخبراء الماليون هذا التراجع إلى "تأثير السلة" التي يعتمدها المغرب في تقييم درهمه، والمكونة من اليورو والدولار، حيث أدى صعود الدولار عالميا إلى إضعاف قيمة الدرهم نسبيا أمامه، رغم الاستقرار النسبي الذي يظهره الدرهم في مواجهة اليورو.
كما توقع المحللون أن تستمر هذه الموجة من التقلبات في الأمد القريب، بانتظار صدور بيانات التضخم الجديدة، مؤكدين في الوقت ذاته أن التدخلات المحتملة للبنك المركزي المغربي تظل واردة للحفاظ على توازن سعر الصرف ضمن نطاق التقلب المسموح به.
.jpg)