جلدت منظمة "ترانسبرانسي المغرب" السياسات الحكومية في الذكرى الثلاثين لتأسيسها، مؤكدة أن البلاد لم تحرز أي تقدم ملموس في مسار مكافحة الفساد، بل استمرت في مراوحة مكانها ضمن مستويات مقلقة على المؤشرات الدولية.
وخلدت الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة ثلاثة عقود من الوجود وسط أجواء طغت عليها لغة الأرقام الصادمة، حيث كشفت أن المغرب تراجع بوضوح في مؤشر إدراك الفساد (CPI) لسنة 2024، محتلا الرتبة 99 عالميا برصيد 37 نقطة، وهو ما يعكس فقدان 26 مركزا مقارنة بسنة 2018 الذي سجل أفضل تصنيف للمملكة.
وقد انتقدت المنظمة في ندوة صحفية عقدت بالرباط ما وصفته بـ"غياب الإرادة السياسية الحقيقية" وتجميد اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد لسنوات مشيرة إلى أن الفساد أصبح ذا طابع "نسقي وبنيوي" يهدد التنمية والاستقرار الاجتماعي. كما شددت على ضرورة تفعيل قوانين تجريم الإثراء غير المشروع ومكافحة تضارب المصالح كخطوات استعجالية لكسر حالة الركود التي تسم هذا الملف.
كما سجلت "ترانسبرانسي" تلازما خطيرا بين تفشي الرشوة وتراجع حرية التعبير، داعية السلطات إلى الانتقال من لغة الشعارات والخطابات إلى إجراءات ميدانية تعيد الثقة للمواطنين والمستثمرين في مؤسسات الدولة وحكامة التدبير العمومي.
