كشفت الوقائع المسجلة خلال سنة 2025 ومطلع سنة 2026 عن تحالف عضوي بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، يتجاوز الدبلوماسية التقليدية إلى "شراكة عملياتية" في حروب وصفت بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي. وفيما يلي أبرز الأدلة التي تضعهما في كفة واحدة كـ "مجرمي حرب" بأفعالهما:
- تقويض العدالة الدولية وحماية "المتهمين"
لقد أصدر ترامب في فبراير 2025 أمرا تنفيذيا يقضي بفرض عقوبات على مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية، وعلى رأسهم المدعي العام كريم خان، ردا على مذكرات الاعتقال الصادرة بحق نتنياهو بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة. واستهدفت هذه العقوبات (تجميد أصول ومنع سفر) القضاة الذين تجرأوا على ملاحقة نتنياهو، مما يعد "عرقلة مباشرة للعدالة الدولية" ومشاركة في حماية متهمين بجرائم ضد الإنسانية.
- التشريع العسكري للضربات العابرة للحدود
صادق ترامب في يونيو 2025 على خطة عسكرية مشتركة لضرب منشآت حيوية ونووية في إيران، وهي الهجمات التي نفذت بالفعل وخلفت تداعيات إنسانية وبيئية جسيمة. كما أعلن الرجلان في لقاءات مشتركة، في دجنبر 2025، عن استعدادهم لشن "الجولة الثانية" من الضربات في 2026، في ضرب عرض الحائط بسيادة الدول وبميثاق الأمم المتحدة الذي يجرم الحروب الاستباقية غير المبررة.
- تسليح الإبادة وتجاوز "الخطوط الحمراء"
لقد ألغى ترامب فور عودته للسلطة كافة القيود التي كانت مفروضة على شحنات الأسلحة الثقيلة لإسرائيل، بما في ذلك القنابل "الغبية" شديدة الانفجار التي استخدمت في تسوية أحياء كاملة بالأرض في غزة ولبنان. كما أثبتت تقارير الكونغرس أن إدارة ترامب تجاوزت الرقابة التشريعية لتمرير صفقات أسلحة بمليارات الدولارات أثناء ذروة العمليات العسكرية، مما يجعله شريكا فعليا في "الإبادة الجماعية" التي خلفت أكثر من 160 ألف ضحية بين قتيل وجريح ومفقود.
- التواطؤ في "التهجير القسري" وضم الأراضي
منح ترامب غطاء سياسيا وعسكريا لمخططات نتنياهو الرامية لضم أجزاء من الضفة الغربية وتغيير الوضع الديموغرافي في غزة تحت مسمى "خطة السلام 2025". واعتبرت هذه التحركات خرقا لاتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على قوة الاحتلال نقل سكانها إلى الأراضي المحتلة أو تهجير سكانها الأصليين قسرا، وهو ما دعمه ترامب علنا بتأكيده على "حق إسرائيل في التوسع".
ومما سبق نستخلص أن التطابق بين "أمر" ترامب و"تنفيذ" نتنياهو في الميدان، يؤكد أننا أمام قيادة ثنائية تدير صراعاتها خارج مظلة الشرعية الدولية، حيث يوفر الأول "الحصانة والمال" ويمارس الثاني "القتل والتدمير".
.jpg)