تواصل التقلبات الجوية الحادة إلقاء ظلالها القاتمة على مدن ومناطق واسعة في المغرب مع مطلع سنة 2026، حيث لم تكد تندمل جراح فاجعة مدينة آسفي التي خلفتها عاصفة "إيميليا" (بوفاة 37 شخصاً جراء السيول)، حتى بدأت عاصفة "فرانسيس" في استعراض قوتها فوق التراب الوطني.
وقد تسببت عاصفة "فرانسيس"، المصنفة كمنخفض أطلسي عميق، في إعلان حالة "اليقظة الحمراء" بعدد من الأقاليم، وعلى رأسها الصويرة وأكادير وتارودانت، حيث سجلت هذه المناطق تساقطات مطرية استثنائية بلغت 120 ملم في ظرف وجيز، مصحوبة بهبات رياح عاتية ناهزت سرعتها 105 كلم/س، مما أدى إلى تعليق الدراسة في 9 أقاليم وشلل تام في بعض المحاور الطرقية الحيوية.
كما تستمر وزارة الداخلية والسلطات المحلية في تجنيد كافة أطقمها لمواجهة "سيناريو كارثي" محتمل حيث بوشرت عمليات إخلاء استباقية للمناطق المهددة بالفيضانات في سوس والحوز، بينما أصدرت المديرية العامة للأرصاد الجوية تحذيرات من خطر وقوع سيول جارفة وانهيارات صخرية بمرتفعات الأطلس، التي تشهد بدورها تساقطات ثلجية كثيفة تجاوزت 50 سم، ما يزيد من تعقيد جهود الإغاثة والتدخل الميداني.
