تزايد الضغوط الدولية على كاراكاس وتوقعات بفيض نفطي يهدد استقرار الأسعار العالمية

صورة تعبيرية

تراقب الأسواق العالمية اليوم، الاثنين 5 يناير 2026، باهتمام بالغ تداعيات الأزمة المتصاعدة في فنزويلا، خاصة بعد التدخل العسكري الأمريكي الأخير الذي استهدف اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو. وتثير هذه التطورات تساؤلات جوهرية حول مستقبل المعروض النفطي العالمي، في وقت تمتلك فيه فنزويلا أكبر احتياطيات مؤكدة من الخام في العالم.

ويؤكد الخبراء والمحللون أن التأثير الفوري لهذه الأزمة على الأسعار لا يزال "محدودا" أو حتى "سلبيا" نحو الانخفاض، حيث تراجع خام برنت إلى مستويات تحت 61 دولارا للبرميل. ويعود ذلك إلى قناعة المستثمرين بأن السوق العالمي يعاني حاليا من وفرة في المعروض، مما يقلل من خطورة أي تعثر مؤقت في الصادرات الفنزويلية التي لا تتجاوز حاليا 1% من الإنتاج العالمي (ما بين 850 إلى 900 ألف برميل يوميا).

كما تطمح الإدارة الأمريكية، بقيادة دونالد ترامب، إلى تحويل فنزويلا إلى "خزان طاقة" عالمي عبر إعادة الشركات النفطية الكبرى وتحديث البنية التحتية المتهالكة. ومع ذلك، يصطدم هذا الطموح بواقع تقني مرير؛ إذ تشير تقديرات مؤسسة "Energy Aspects" إلى أن زيادة الإنتاج بمقدار 500 ألف برميل يوميا فقط تتطلب استثمارات فورية تصل إلى 10 مليارات دولار، وهو أمر قد يستغرق سنوات لتحقيقه.

أما الصين، التي تستورد ما يقرب من نصف الصادرات الفنزويلية الحالية، تتخوف من فقدان هذا المصدر الهام، مما قد يضطرها للبحث عن بدائل في الشرق الأوسط أو روسيا، وهو ما قد يخلق ضغوطا جيو-سياسية جديدة على خارطة توزيع الطاقة العالمية.

أبرز تداعيات الأزمة على سوق النفط:

- استقرار الأسعار: الخام يحوم حول 57 - 60 دولارا للبرميل رغم التوترات العسكرية.

- تحدي البنية التحتية: قطاع النفط الفنزويلي يعمل بـ 30% إلى 40% فقط من قدرته التي كانت عليها قبل عقد.

- فائض العرض: قرار "أوبك+" الأخير بالإبقاء على الإنتاج دون تغيير يعزز وفرة الإمدادات العالمية.

- رهان المستقبل: التوقعات تشير إلى إمكانية وصول الإنتاج الفنزويلي لـ 1.2 مليون برميل يوميا بحلول نهاية سنة 2026 في حال حدوث استقرار سياسي.

قلم يسمع

إرسال تعليق

أحدث أقدم